كتاب تفسير الموطأ للقنازعي (اسم الجزء: 2)

سَقَطَتْ في سَمْنٍ، فَقَالَ: أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، قِيلَ: يا رَسُولَ اللهِ، أَفَرَأَيْتَ إنْ كَانَ السَّمْنُ مَائِعَاً؟ فقَالَ: انتفِعُوا بهِ ولَا تَأكُلُوهُ" (¬1).
[قالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ]: مِنْ هَذا الحَدِيثِ أُبِيحَ الإسْتِصْبَاحُ بالزَّيْتِ تَقَعُ فِيهِ الفَأْرَةُ فتَمُوتُ فِيهِ إلَّا في المَسَاجِدِ، وإنَّمَا كُرِهَ ذَلِكَ مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أنْ تَدْخُلَ النَّجَاسَةُ في المَسَاجِدِ.
* قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: "إنْ كَانَ الشُّؤمُ فَفِي الدَّارِ، والمَرْأةِ، والفَرَسِ"، قالَ أَبو عُمَرَ: قَدْ يَكُونُ الشُّؤْمُ في هَذِه الأَشْيَاءِ لِقَوْمٍ دُونَ قَوْمٍ، واللهُ -جَلَّ وَعَزَّ- أَعْلَمُ، لِقَوْلِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -: (لَا عَدْوَى).
وقَالَ مَعْمَرٌ: (شُؤْمُ المَرْأةِ أنْ تَكُونَ غَيْرُ وَلُودٍ، وَشُؤْمُ الفَرَسِ إذا لَمْ يُغْزَ عَلَيْهِ في سَبِيلِ اللهِ -جَلَّ وَعَزَّ-).
....................................................................
...................................................... (¬2)
* * *
¬__________
(¬1) قال ابن عبد البر في التمهيد 369: هذا الإسناد عندنا غير محفوظ، وهو خطأ، ولا يعرف هذا الحديث من حديث سالم، وعبد الجبار ضعيف جداً، ورجح البيهقي في السنن 9/ 354 وقفه على ابن عمر.
(¬2) سقطت ورقة واحدة فيما يبدو بعد هذا الموضع، وفيها الأبواب التالية: ما يكره من الأسماء، وما جاء في الحجامة، وما جاء في المشرق، وما جاء في قتل الحيات، وهذه الأبواب في الموطأ من صفحة 1417، إلى صفحة 1423.

الصفحة 775