كتاب الجهاد لعبد الله بن المبارك - ط المطبوعات الحديثة (مقابل)

128- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مُحَمَّدٌ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيْدٌ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَيَّاشٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عِنَبَةَ الْخَوْلاَنِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يَوْمًا فِي مَجْلِسِ خَوْلاَنَ فِي الْمَسْجِدِ جَالِسًا، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ هَارِبًا مِنَ الطَّاعُونِ، فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالُوا: خَرَجَ يَتَزَحْزَحُ, هَارِبًا مِنَ الطَّاعُونِ، فَقَالَ: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ, مَا كُنْتُ أَرَى أَنْ أَبْقَى حَتَّى أَسْمَعَ مِثْلَ هَذَا, أَفَلاَ أُخْبِرُكُمْ عَنْ خِلاَلٍ كَانَ عَلَيْهَا إِخْوَانُكُمْ؟ أَوَّلُهَا: لِقَاءُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, كَانَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ الشَّهْدِ، وَالثَّانِيَةُ: لَمْ يَكُونُوا يَخَافُونَ عَدُوًّا، قَلُّوا أَوْ كَثُرُوا، وَالثَّالِثَةُ: لَمْ يَكُونُوا يَخَافُونَ عَوْزًا مِنَ الدُّنْيَا، كَانُوا وَاثِقِينَ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَل أَنْ يَرْزُقَهُمْ، وَالرَّابِعَةُ: إِنْ نَزَلَ بِهِمُ الطَّاعُونُ لَمْ يَبْرَحُوا حَتَّى يَقْضِيَ اللَّهُ فِيهِمْ مَا قَضَى.

الصفحة 131

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text