كتاب الجهاد لعبد الله بن المبارك - ط المطبوعات الحديثة (مقابل)

142 - أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيْمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا سَعِيْدُ بْنُ رَحْمَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ سَعِيدٍ, قَالَ: حَدَّثَنِي نُسَيْرُ بْنُ ذَعْلُوقٍ (1)، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ, قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُنِي خَرَجْتُ فِي غَزَاةٍ لَنَا، فَدُعِيَ النَّاسُ إِلَى مَصَافِّهِمْ فِي يَوْمٍ شَدِيدِ الرِّيحِ، وَالنَّاسُ يَثُوبُونَ إِلَى مَصَافِّهِمْ، فَإِذَا رَجُلٌ عَلَى فَرَسٍ لَهُ، وَرَأْسُ فَرَسِي عِنْدَ عَجُزِ فَرَسِهِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: لاَ يَشْعُرُنِي, وَهُوَ يَقُولُ: يَا نَفْسُ، أَلَمْ أَشْهَدْ مَشْهَدَ كَذَا وَكَذَا, فَقُلْتِ لِي: وَلَدَكَ وَأَهْلَكَ, فَأَطَعْتُكِ، وَرَجَعْتُ, أَلَمْ أَشْهَدْ مَشْهَدَ كَذَا وَكَذَا, فَقُلْتِ لِي: عِيَالَكَ وَأَهْلَكَ, فَأَطَعْتُ وَرَجَعْتُ, أَمَا وَاللَّهِ لأَعْرِضَنَّكِ الْيَوْمَ عَلَى اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، أَخَذَكِ, أَوْ تَرَكَكِ, قَالَ: قُلْتُ: لأَرْمُقَنَّ هَذَا، فَرَمَقْتُهُ، فَصَفَّ النَّاسَ، ثُمَّ حَمَلُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ، فَكَانَ فِي أَوَائِلِهِمْ، ثُمَّ إِنَّ الْعَدُوَّ حَمَلَ عَلَى النَّاسِ، فَانْكَشَفُوا، فَكَانَ فِي حُمَاتِهِمْ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ حَمَلُوا، فَكَانَ فِي أَوَائِلِهِمْ، ثُمَّ إِنَّ الْعَدُوَّ حَمَلَ، فَانْكَشَفَ النَّاسُ, فَكَانَ فِي حُمَاتِهِمْ, قَالَ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَ دَأْبَهُ حَتَّى مَرَرْتُ بِهِ، فَعَدَدْتُ بِهِ وِبِدَابَتِهِ سِتِّينَ طَعْنَةً، أَوْ قَالَ: أَكْثَرَ مِنْ سِتِّينَ طَعْنَةً.
_حاشية__________
(1) في المطبوع: "دعلوف" محرفا, وانظر ترجمته في التاريخ الكبير للبخاري (8/ 138).

الصفحة 138

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text