كتاب الجهاد لعبد الله بن المبارك - ط المطبوعات الحديثة (مقابل)

فَلَمَّا اسْتَقْبَلَتْنِي، رَحَّبَتْ، وَسَهَّلَتْ، وَقَالَتْ: مَرْحَبًا بِالْحَافِي، الَّذِي لَمْ يَكُنْ يَسْأَلُنَا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، وَلَسْنَا كَفُلاَنَةَ امْرَأَتِهِ، فَلَمَّا ذَكَرَتْهَا بِمَا ذَكَرَتْهَا بِهِ ضَحِكْتُ، وَأَقْبَلَتْ حَتَّى جَلَسَتْ عَنْ يَمِينِي، فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: أَنَا خَوْدُ زَوْجَتُكَ, فَلَمَّا مَدَدْتُ يَدَيَّ، قَالَتْ: عَلَى رِسْلِكَ، إِنَّكَ سَتَأْتِينَا عِنْدَ الظُّهْرِ، فَبَكَيْتُ، فَحِينَ فَرَغَتْ مِنْ كَلاَمِهَا، سَمِعْتُ صَلْصَلَةً عَنْ يَسَارِي، فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةٍ مِثْلِهَا, فَوَصَفَ نَحْوَ ذَلِكَ, فَصَنَعَتْ كَمَا صَنَعَتْ صَاحِبَتُهَا، فَضَحِكْتُ حِينَ ذَكَرْتُ الْمَرْأَةَ، وَقَعَدَتْ عَنْ يَسَارِي، فَمَدَدْتُ يَدَيَّ، فَقَالَتْ: عَلَى رِسْلِكَ، إِنَّكَ تَأْتِينَا عِنْدَ الظُّهْرِ, فَبَكَيْتُ, قَالَ: فَكَانَ قَاعِدًا مَعَنَا يُحَدِّثُنَا، فَلَمَّا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ مَالَ، فَمَاتَ.
قَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: كَانَ رَجُلٌ يُحَدِّثُنِي عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ الْمَدَنِيِّ، ثُمَّ قَدِمَ، فَقَالَ لِيَ الرَّجُلُ: هَلْ لَكَ فِي أَبِي إِدْرِيسَ الْمَدَنِيِّ تَسْمَعْهُ مِنْهُ؟ فَأَتَيْتُهُ فَسَمِعْتُهُ.

الصفحة 142

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text