كتاب الجهاد لعبد الله بن المبارك - ط المطبوعات الحديثة (مقابل)
151 - عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ حَفْصٍ (1) الْعُمَرِيِّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ, قَالَ: مَنْ يُنْتَدَبُ لِسَدِّ هَذِهِ الثَّغْرَةِ اللَّيْلَةَ؟ أَوْ كَمَا قَالَ, قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ, يُقَالُ لَهُ: ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ قَيْسٍ, أَبُو السَّبُعِ، فَقَالَ: أَنَا, فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: ابْنُ عَبْدِ قَيْسٍ, قَالَ: اجْلِسْ, ثُمَّ دَعَا، فَقَالَهَا، فَقَامَ ذَكْوَانُ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا أَبُو السَّبُعِ, فَقَالَ: كُونُوا مَكَانَ كَذَا وَكَذَا, فَقَالَ ذَكْوَانُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هُوَ إِلاَّ أَنَا، وَلَمْ نَأْمَنْ أَنْ يَكُونَ لِلْمُشْرِكِينَ عَيْنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ يَطَأُ خُضْرَةَ الْجَنَّةِ بِقَدَمَيْهِ غَدًا، فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا, فَانْطَلَقَ ذَكْوَانُ إِلَى أَهْلِهِ يُوَدِّعُهُنَّ، فَأَخَذَتْ نِسَاؤُهُ بِثِيَابِهِ، وَقُلْنَ: يَا أَبَا السَّبْعِ، تَدَعُنَا وَتَذْهَبُ, فَاسْتَلَّ ثَوْبَهُ, حَتَّى إِذَا جَاوَزَهُنَّ، أَقْبَلَ عَلَيْهِنَّ، فَقَالَ: مَوْعِدُكُنَّ يَوْمُ الْقِيَامَةِ, ثُمَّ قُتِلَ._حاشية__________
(1) في المطبوع: "جعفر" محرفا, والصواب "حفص"، وانظر ترجمة عاصم في "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (6/ 346).