كتاب الجهاد لعبد الله بن المبارك - ط المطبوعات الحديثة (مقابل)
163 - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ ثُلْمَةٌ، فَوَضَعَ مُحْكَمُ الْيَمَامَةِ رِجْلَيْهِ عَلَى الثُّلْمَةِ، وَكَانَ رَجُلاً عَظِيمًا، فَجَعَلَ يَرْجُزُ وَيَقُولُ:أَنَا مُحْكَمُ الْيَمَامَةِ ... أَنَا سَدَّادُ الْحُلَّةِ
أَنَا كَذَا، أَنَا كَذَا, فَأَتَاهُ الْبَرَاءُ، فَقَتَلَهُ، وَكَانَ فَقِيرًا، فَلَمَّا أَمْكَنَهُ مِنَ الضَّرْبِ، ضَرَبَ الْبَرَاءَ، وَأَبْقَاهُ بحجفته، وَضَرَبَهُ الْبَرَاءُ، فَقَطَعَ سَاقَهُ، فَقَتَلَهُ، وَمَعَ الْمُحْكَمِ صَفِيحَةٌ عَرِيضَةٌ، فَأَلْقَى الْبَرَاءُ سَيْفَهُ، وَأَخَذَ صَفِيحَةَ الْمُحْكَمِ، فَضَرَبَ بِهَا حَتَّى انْكَسَرَتْ، وَقَالَ: قَبَّحَ اللَّهُ مَا بَقِيَ مِنْكَ، فَطَرَحَهُ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى سَيْفِهِ فَأَخَذَهُ.