كتاب الجهاد لعبد الله بن المبارك - ط المطبوعات الحديثة (مقابل)

199- عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ, قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ قَالَ: غَزَوْتُ الْبَحْرَ زَمَانَ مُعَاوِيَةَ، وَمَعَنَا أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ عَامَ الْمَدِّ, فَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، وَحَدَّثَنِي أَبُو قَبِيلٍ أَنَّ مُعَاوِيَةَ كَانَ بِرُودِسَ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، وَمَعَهُ كَعْبُ الأَحْبَارِ.
200- عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ, قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَثِيرًا مَا يَزُورُ أُمَّ حَرَامٍ، فَيَقِيلُ عِنْدَهَا، فَنَامَ عِنْدَهَا يَوْمًا، فَفَزِعَ وَهُوَ يَضْحَكُ، فَقَالَتْ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِيمَ ضَحِكْتَ؟ قَالَ: عَجِبْتُ مِنْ أُنَاسٍ مِنْ أُمَّتِي عُرِضُوا عَلَيَّ آنِفًا عَلَى سُرُرٍ أَمْثَالِ الْمُلُوكِ، يَرْكَبُونَ هَذَا الْبَحْرَ الأَخْضَرَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ, قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ادْعُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ, قَالَ: إِنَّكِ مِنَ الأَوَّلِينَ، وَلَسْتِ مِنَ الآخَرِينَ وَكُنْتُ لاَ أَدْرِي كَيْفَ كَانَ مَبِيتُهَا، وَقَدْ بَلَغَنِي هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، حَتَّى قَدِمَ عَلَيْنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَهِيَ خَالَتُهُ، أُخْتُ أُمِّهِ، قُلْتُ: لَعَمْرِي، لأن كَانَ.... ذَلِكَ عِنْدَ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: فَجِئْتُهُ، فَسَأَلْتُهُ، عَنْ أُمِّ حَرَامٍ، كَيْفَ كَانَ مَبِيتُهَا؟ قَالَ: عَلَى الْجَنَّةِ سَقَطَتْ, قَالَ: كَانَ مِنْ شَأْنِهَا أَنَّهَا تَزَوَّجَتِ ابْنَ عَمِّهَا عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ، فَذَهَبَ بِهَا إِلَى الشَّامِ, فَلَمَّا غَزَا مُعَاوِيَةُ الْبَحْرَ غَزَا، فَخَرَجَ بِهَا مَعَهُ، حَتَّى لَمَّا قَضَوْا غَزْوَهُمْ، خَرَجَتْ، فَلَمَّا كَانَتْ بِالسَّاحِلِ، أُتِيَتْ بِدَابَّتِهَا، وَرَكِبَتْ، فَسَارَتْ قَلِيلاً ثُمَّ وَقَعَتْ بِهَا الدَّابَّةُ، فَخَرَّتْ، فَمَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ أَهْلَهَا.

الصفحة 174

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text