كتاب الجهاد لعبد الله بن المبارك - ط المطبوعات الحديثة (مقابل)
202 - عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: غَزْوَةٌ فِي الْبَحْرِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ قِنْطَارٍ مُتَقَبَّلاً.203- عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ هُبَيْرَةَ, أَنَّ مُعَاوِيَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ، كَتَبَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَسْتَأْذِنُهُ فِي رُكُوبِ الْبَحْرِ، وَيُخْبِرُهُ أَنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قُبْرُسَ فِي الْبَحْرِ إِلاَّ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ، فَإِنْ رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ أَغْزُوَهَا، فَيَفْتَحَهَا اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى يَدَيْهِ، فَسَأَلَ عَنِ اعْرَفِ النَّاسِ بِرُكُوبِ الْبَحْرِ، فَقِيلَ لَهُ: عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، كَانَ يَخْتَلِفُ فِيهِ إِلَى الْحَبَشَةِ, فَسَأَلَ عَنْهُ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ صَاحِبَهُ مِنْهُ بِمَنْزِلَةِ دُودٍ عَلَى عُودٍ، إِنْ ثَبَتَ يَغْرَقْ، وَإِنْ يَمِلْ يَغْرَقْ, فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: وَاللَّهِ مَا كُنْتُ لأَحْمِلَ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى هَذَا مَا بَقِيَتُ.
204 - عَنْ مُوسَى بْنِ أَيُّوبَ الْغَافِقِيِّ قَالَ: حَدَّثَنِي رَجُلٌ, أَنَّ مَوْلًى لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَتَى عَبْدَ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَقَالَ: إِنِّي أُرِيدُ غَزْوَ الْبَحْرِ، فَأَوْصِنِي, قَالَ: عَلَيْكَ بِالْبَرِّ، لاَ تُؤْذِي، وَلاَ تُؤْذَى, قَالَ: إِنِّي أَرَدْتُ الْبَحْرَ, قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنْ حَفِظْتَ سِتًّا اسْتَوْجَبْتَ ثَمَانِيًا مِنَ الْحُورِ الْعِينِ.... لاَ تَغُلْ، وَلاَ تُخْفِ غُلُولاً، وَلاَ تُؤْذِ جَارًا، وَلاَ ذِمِّيًّا، وَلاَ تَسُبَّ إِمَامًا، وَلاَ تَفْرَنْ، وَخِفَّ.