كتاب الجهاد لعبد الله بن المبارك - ط المطبوعات الحديثة (مقابل)

64- سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أُنْزِلَ فِي الَّذِينَ قُتِلُوا بِبِئْرِ مَعُونَةَ قُرْآنٌ قَرَأْنَاهُ حَتَّى نُسِخَ بَعْدُ: بَلِّغُوا قَوْمَنَا أَنَّا لَقِينَا رَبَّنَا، فَرَضِيَ عَنَّا وَرَضِينَا عَنْهُ.
65 - سَمِعْتُ ابْنُ المُبَارَكِ، عَنِ الْمَسْعُودِيِّ قَالَ: حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ، وَالْحَكَمُ, أَنَّ حَارِثَةَ بْنَ النُّعْمَانِ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُنَاجِي جِبْرِيلَ, فَجَلَسَ, وَلَمْ يُسَلِّمْ, فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ, أَمَا إِنَّ هَذَا لَوْ سَلَّمَ لَرَدَدْنَا عَلَيْهِ, قَالَ: وَهَلْ تَعْرِفُهُ؟ قَالَ: نَعَمْ هَذَا مِنَ الثَّمَانِينَ الَّذِينَ صَبَرُوا مَعَكَ يَوْمَ حُنَيْنٍ، أَرْزَاقُهُمْ وَأَرْزَاقُ أَوْلاَدِهِمْ عَلَى اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ.
66- سَمِعْتُ عَبْدُ اللهِ بْنُ المُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا سَلاَمَانُ بْنُ عَامِرٍ الشَّعْبَانِيُّ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جَحْدَمٍ الْخَوْلاَنِيَّ حَدَّثَهُ, أَنَّهُ حَضَرَ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ فِي الْبَحْرِ مَعَ جَنَازَتَيْنِ, أَحَدُهُمَا أُصِيبَ بِمَنْجَنِيقٍ, وَالآخَرُ تُوُفِّيَ, فَجَلَسَ فَضَالَةُ عِنْدَ قَبْرِ الْمُتَوَفَّى, فَقِيلَ لَهُ: تَرَكْتَ الشَّهِيدَ, فَلَمْ تَجْلِسْ عِنْدَهُ؟ فَقَالَ: مَا أُبَالِي مِنْ أَيِّ حُفْرَتَيْهِمَا بُعِثْتُ, إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ: {وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ مَاتُوا لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلاً يَرْضَوْنَهُ} فَمَا تَبْغِي أَيُّهَا الْعَبْدُ, إِذَا دَخَلْتَ مُدْخَلاً تَرْضَاهُ, وَرُزِقْتَ رِزْقًا حَسَنًا, وَاللَّهِ مَا أُبَالِي مِنْ أَيِّ حُفْرَتَيْهِمَا بُعِثْتُ.

الصفحة 92

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text