كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 8)
<106> ذكرها بن سعد في المبايعات وقال هي التي سألت النبي صلى الله عليه وسلم أن يبايعها لما في بطنها وكانت حاملا فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم أنت حرة من الحرائر قال وأمها أم قيس بنت حرام بن لوذان وتزوجها حسنة بن صخر بن أمية بن خنساء بن عبيد سعدى بنت أوس الخطمية بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم هي وأختاها كبشة وليلى ذكره بن سعد سعدى بنت عمرو المرية زوج طلحة بن عبيد الله كذا قال أبو عمر لكن قال بن مندة سعدى بنت عوف بن خارجة بن سنان بن أبي حارثة وهذا أولى روت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن زوجها وعمر روى عنها ابنها يحيى وابن ابنها طلحة بن يحيى ومحمد بن عمران الطلحي أخرج حديثها أبو يعلى من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن يحيى بن طلحة عن أمه سعدى المرية قال مر عمر بطلحة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وهو مكتئب فقال ما لك أأساءتك امرأة بن عمك قال لا ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إني لأعلم كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا كانت نورا في صحيفته وإن جسده وروحه ليجدان لها روحا عند الموت قال عمر أنا أعلمها هي التي أراد تعليمها عمه ولو علم شيئا أنجى له منها لأمره وقد خالف بن حبان فذكرها في ثقات التابعين ومن يسمع من عمر بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بأيام وهي زوج طلحة فهي صحابية لا محالة سعدى بنت كرز بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية خالة عثمان بن عفان أمير المؤمنين ذكر أبو سعد النيسابوري في كتاب شرف المصطفى من طريق محمد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان وهو الملقب بالديباج عن أبيه عن جده قال كان إسلام عثمان أنه قال كنت بفناء الكعبة إذ أتينا فقيل لنا إن محمدا قد أنكح عتبة بن أبي لهب رقية ابنته وكانت ذات جمال بارع وكان عثمان مشتهرا بالنساء وكان وضيئا حسنا جميلا أبيض مشربا صفرة جعد الشعر له جمة أسفل من أذنيه جذل الساقين طويل الذراعين أقنى بين القنا قال عثمان فلما سمعت ذلك دخلتني حسرة ألا أكون سبقت إليها فلم ألبث أن انصرفت إلى منزلي فأصبت خالتي قاعدة مع أهلي قال وأمه أروى بنت كريز وأمها البيضاء بنت عبد المطلب وخالته التي أصابها عند أهله سعدى بنت كرز وكانت قد طرقت وتكهنت لقومها قال فلما رأتني قالت أبشر وحييت ثلاثا وترا ثم ثلاثا وثلاثا أخرى ثم بأخرى كي تتم عشرا لقيت خيرا ووقيت شرا نكحت والله حصانا زهرا وأنت بكر ولقيت بكرا قال فعجبت من قولها وقلت يا خالة ما تقولين فقالت عثمان يا عثمان يا عثمان لك الجمال ولك الشان هذا نبي معه البرهان أرسله بحقه الديان وجاء التنزيل والفرقان فاتبعه لا تغيا بك الأوثان فقالت إن محمد بن عبد الله رسول الله جاء إليه يدعوه إلى الله مصباحه مصباح وقوله §