كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 8)

<107> صلاح ودينه فلاح وأمره نجاح لقرنه نطاح ذلت له البطاح ما ينفع الصياح لو وقع الرماح وسلت الصفاح ومدت الرماح ثم انصرفت ووقع كلامها في قلبي وبقيت مفكرا فيه وكان لي مجلس من أبي بكر الصديق فأتيته بعد يوم الإثنين فأصبته في مجلسه ولا أحد عنده فجلست إليه فرآني متفكرا فسألني عن أمري وكان رجلا رقيقا فأخبرته بما سمعت من خالتي فقال لي ويحك يا عثمان والله إنك لرجل حازم ما يخفى عليك الحق من الباطل هذه الأوثان التي يعبدها قومك أليست حجارة صما لا تسمع ولا تبصر ولا تضر ولا تنفع قلت بلى والله إنها لكذلك قال والله لقد صدقتك خالتك هذا محمد بن عبد الله قد بعثه الله برسالته إلى جميع خلقه فهل لك أن تأتيه وتسمع منه فقلت نعم فوالله ما كان بأسرع من أن مر رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه علي بن أبي طالب يحمل ثوبا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فلما رآه أبو بكر قام إليه فساره في أذنه فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فقعد ثم أقبل علي فقال يا عثمان أجب الله إلى جنته فإني رسول الله إليك وإلى جميع خلقه قال فوالله ما تمالكت حين سمعت قوله أن أسلمت وشهدت أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله ثم لم ألبث أن تزوجت رقية وكان يقال أحسن زوجين رآهما إنسان رقية وزوجها عثمان وفي إسلام عثمان تقول خالته سعدى هدى الله عثمان الصفى بقوله فأرشده والله يهدي إلى الحق فتابع بالرأي السديد محمدا وكان بن أروى لا يصد عن الحق وأنكحه المبعوث إحدى بناته فكان كبدر مازج الشمس في الأفق فداؤك يا بن الهاشميين مهجتي فأنت أمين الله أرسلت في الخلق سعدى غير منسوبة ذكرها بن مندة فقال روى حديثها عبد الواحد بن زياد عن أبي بكر بن عبد الله عن جدته سعدى أو أسماء أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل على ضباعة فقال حجي واشترطي أن تحلي حيث حبست ووصله الطبراني من طريق عبد الواحد به سعيدة بنت بشر بن عبيدة الأنصارية ذكرها بن سعد في المبايعات سعيدة بنت رفاعة بن عمرو بن عبيد بن أمية الأنصارية الأشهلية ذكرها بن حبان في المبايعات سعيدة بنت عبد عمرو بن مسعود بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار الأنصارية الخزرجية زوج أبي اليسر كعب بن عمرو بن عبادة بن عمر بن سواد بن غنم قال بن سعد تزوجها كعب بن عمرو ثم خلف عليها كعب بن زيد بن قيس بن مالك فولدت له عبد الله وجميلة وهي أخت النعمان والضحاك ابني عبد عمرو شقيقتهما وكنيتها أم الرياع براء ومثناة تحتانية ثقيلة وآخره عين مهملة وأمها سميراء بنت قيس بن كعب بن عبد الأشهل ووجدتها مضبوطة التصغير سعيدة غير منسوبة زوج أبي صيفي الراهب كانت من الأنصار كان أبو صيفي خرج من المدينة مغاضبا لأهلها لما دخلوا في الإسلام فأقام بمكة حينا فخرجت امرأته سعيدة مهاجرة إلى المدينة في أيام الهدنة فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يردها إليهم لما كانوا شرطوه أن يرد إليهم من §

الصفحة 107