كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 8)

<117> أبي العيزار الكوفية عن أم عاصم عن السوداء قالت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه فقال انطلقي فاختضبي ثم تعالي حتى أبايعك سوادة ويقال سودة بنت مسرح بكسر الميم وسكون السين المهملة وفتح الراء وقيل بالشين المعجمة والتشديد الكندية وحديثها في وقت وضع فاطمة الزهراء الحسن بن علي قلت وصله بن منده من طريق عروة بن فيروز عنها قالت كنت فيمن شهد فاطمة حين ضربها المخاض فجاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال كيف هي قلت إنها لتجهد قال إذا وضعت فلا تحدثي شيئا قالت فوضعت ابنا فسررته ووضعته في خرقة صفراء فقال ائتيني به فلففته في خرقة بيضاء فتفل في فيه وسقاه من ريقه ودعا عليا فقال ما سميته فقال جعفر فقال لا ولكنه الحسن وأعادها أبو عمر في سودة فقال روى عنها حديث واحد بإسناد مجهول أنها كانت قابلة لفاطمة حين وضعت الحسن سوداء غير منسوبة ذكرها بن سعد فيمن بايع النبي صلى الله عليه وسلم وأخرج عن عبد العزيز بن الخطاب وإسماعيل بن أبان الوراق عن نائلة الكوفية عن أم عاصم عن السوداء قالت أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أبايعه فقال اختضبي قالت فاختضبت ثم جئت وبايعته سودة بنت حارثة بن النعمان الأنصارية ذكرها بن حبيب في المبايعات قلت هي امرأة عمرو بن حزم وقال بن سعد أسلمت وبايعت وتزوجها عبد الله بن أبي حرام بن قيس بن مالك بن كعب بن عبد الأشهل بن حارثة بن دينار بن النجار وأمها أم خالد بنت خالد بن يعيش سودة بنت زمعة بن قيس بن عبد شمس القرشية العامرية أمها الشموس بنت قيس بن زيد الأنصارية من بني عدي بن النجار كان تزوجها السكران بن عمرو أخو سهيل بن عمرو فتوفي عنها فتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانت أول امرأة تزوجها بعد خديجة رواه بن إسحاق وأخرج بن سعد بسند مرسل رجاله ثقات وقد تقدم في ترجمة خديجة أن خولة بنت حكيم قالت أفلا أخطب عليك قال بلى قال فإنكن معشر النساء أرفق بذلك فخطبت عليه سودة بنت زمعة وعائشة فتزوجها فبنى بسودة بمكة وعائشة يومئذ بنت ست سنين حتى بنى بها بعد ذلك حين قدم المدينة وأخرجه بن أبي عاصم موصولا وسيأتي في ترجمة عائشة وأخرج الترمذي عن بن عباس بسند حسن أن سودة خشيت أن يطلقها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت لا تطلقني وأمسكني واجعل يومي لعائشة ففعل فنزلت فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير وأخرجه بن سعد من حديث عائشة من طرق في بعضها أنه بعث إليها بطلاقها وفي بعضها أنه قال لها اعتدى والطريقان مرسلان وفيهما أنها قعدت له على طريقه فناشدته أن يراجعها وجعلت يومها وليلتها لعائشة ففعل ومن طريق معمر قال بلغني أنها كلمته فقالت ما بي على الأزواج من حرص ولكني أحب أن يبعثني الله يوم القيامة زوجا لك وفي الصحيح عن عائشة استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة أن تدفع قبل حطمة الناس وكانت امرأة ثبطة يعني ثقيلة فأذن لها ولأن أكون استأذنته أحب الي من معروج به وصح عن عائشة قالت ما من الناس أحد أحب الي أن أكون في مسلاخه من سودة إن بها إلا حدة فيها §

الصفحة 117