كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 8)

<138> اختلف في إسلامها والأكثر يأبون ذلك وفي ترجمة أروى ذكرها العقيلي في الصحابة وكذلك ذكر عاتكة وأما بن إسحاق فذكر أنه لم يسلم من عماته صلى الله عليه وسلم إلا صفية وذكرها بن فتحون في ذيل الاستيعاب واستدل على إسلامها بشعر لها تمدح فيه النبي صلى الله عليه وسلم وتصفه بالنبوة وقال الدارقطني في كتاب الإخوة لها شعر تذكر فيه تصديقها ولا رواية لها وقال بن منده بعد ذكرها في الصحابة روت عنهما أم كلثوم بنت عقبة ثم ساق من طريق محمد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرحمن بن عوف عن الزهري عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أم كلثوم بنت عقبة عن عاتكة بنت عبد المطلب قصة المنام الذي رأته في وقعة بدر مختصرا وقد أورده بن إسحاق في السيرة النبوية من رواية يونس بن بكير عنه قال حدثني حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس عن عكرمة عن بن عباس ويزيد بن رومان بن عروة قالا رأت عاتكة بنت عبد المطلب فيما يرى النائم قبل مقدم ضمضم بن عمرو بخبر أبي سفيان بثلاث ليال قالت رأيت رجلا أقبل على بعير له فوقف بالأبطح فقال انفروا يا آل غدر لمصارعكم في ثلاث فذكرت المنام وفيه ثم أخذ صخرة فأرسلها من رأس الجبل فأقبلت تهوى حتى ارفضت فما بقيت دار ولا بنية إلا دخل فيها بعضها وفي هذه القصة إنكار أبي جهل على العباس قوله متى حدثت فيكم هذه النبية وإرادة العباس أن يشاتمه واشتغال أبي جهل عنه لمجيء ضمضم بن عمرو يستنفر قريشا لصد المسلمين عن عيرهم التي كانت صحبة أبي سفيان فتجهزوا وخرجوا إلى بدر فصدق الله رؤيا عاتكة وذكر الزبير بن بكار أنها شقيقة أبي طالب وعبد الله وقال بن سعد أسلمت عاتكة بمكة وهاجرت إلى المدينة وهي صاحبة الرؤيا المشهورة في قصة بدر عاتكة بنت عوف أخت عبد الرحمن أحد العشرة تقدم نسبها في ترجمة أخيها قال بن سعد أختها الشفاء بنت عوف بن عبد الحارث بن زهرة تزوجها مخرمة بن نوفل فولدت له المسور وصفوان الأكبر والصلت الأكبر وأم صفوان وأسلمت عاتكة بنت عوف وأختها الشفاء بنت عوف وبايعتا رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أبو عمر كانت هي وأختها الشفاء من المهاجرات كذا قال وتقدم بيانها في حرف الشين المعجمة عاتكة بنت نعيم الأنصارية قال أبو عمر حديثها عن أبي لهيعة عن أبي الأسود عن حميد بن نافع عن زينب بنت أبي سلمة عن عاتكة بنت نعيم أخت عبد الله بن نعيم أنها جاءت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت إن ابنتها توفي زوجها فحدث عليه فرمدت رمدا شديدا وخشيت على بصرها أفتكتحل قال لا إنما هي أربعة أشهر وعشر فقد كانت المرأة منكن تحد سنة ثم تخرج فترمى بالبعرة على رأس الحول قلت وصله بن منده من طريق عثمان بن صالح عن بن لهيعة مثله لكن أدخل بين زينب بنت أبي سلمة وعاتكة أم سلمة ولم ينسب عاتكة أنصارية ونسبها أبو نعيم عدوية وهو الصواب وأخرجه الطبراني من وجه آخر عن بن لهيعة فذكر بدل حميد بن نافع القاسم بن محمد وأشار أبو نعيم إلى تصويبه ووقع في سياقه عن أم سلمة أن بنت نعيم بن عبد الله العدوي أتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الحديث §

الصفحة 138