كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 8)
<140> بكر قال ومن الثيب قالت سودة بنت زمعة آمنت بك واتبعتك قال فاذهبي فاذكريهما علي فجاءت فدخلت بيت أبي بكر فوجدت أم رومان فقالت ما أدخل الله عليكم من الخير والبركة قالت وما ذاك قالت أرسلني رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطب عليه عائشة قالت وددت انتظري أبا بكر فجاء أبو بكر فذكرت له فقال وهل تصلح له وهي بنت أخيه فرجعت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم قال قولي له أنت أخي في الإسلام وابنتك تحل لي فجاء فأنكحه وهي يومئذ بنت ست سنين ثم ذكر قصة سودة وفي الصحيح أيضا لم ينكح بكرا غيرها وهو متفق عليه بين أهل النقل وكانت تكنى أم عبد الله فقيل إنها ولدت من النبي صلى الله عليه وسلم ولدا فمات طفلا ولم يثبت هذا وقيل كناها بابن أختها عبد الله بن الزبير وهذا الثاني ورد عنها من طرق منها عند بن سعد عن يزيد بن هارون عن حماد عن هشام بن عروة عن عباد بن حمزة عن عائشة قال الشعبي كان مسروق إذا حدث عن عائشة قال حدثتني الصادقة ابنة الصديق حبيبة حبيب الله وقال أبو الضحى عن مسروق رأيت مشيخة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها عن الفرائض وقال عطاء بن أبي رباح كانت عائشة أفقه الناس وأعلم الناس وأحسن الناس رأيا في العامة وقال هشام بن عروة عن أبيه ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة وقال أبو بردة بن أبي موسى عن أبيه ما أشكل علينا أمر فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علما وقال الزهري لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أمهات المؤمنين وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل وأسند الزبير بن بكار عن أبي الزناد قال ما رأيت أحدا أروى لشعر من عروة فقيل له ما أرواك فقال ما روايتي في رواية عائشة ما كان ينزل بها شيء إلا أنشدت فيه شعرا وفي الصحيح عن أبي موسى الأشعري مرفوعا فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام وفي الصحيح من طريق حماد عن هشام بن عروة عن أبيه كان الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة قالت فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فذكر الحديث وفيه فقال في الثالثة لا تؤذوني في عائشة فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف امرأة منكن غيرها وأخرج الترمذي من طريق الثوري عن أبي إسحاق عن عمرو بن غالب أن رجلا نال من عائشة عند عمار بن ياسر فقال أعزب مقبوحا أتؤذي محبوبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرجه بن سعد من وجه آخر عن أبي إسحاق عن حميد بن عريب نحوه وقال مقبوحا منبوحا وزاد أنها لزوجته في الجنة وعن مرسل مسلم البطين قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة زوجتي في الجنة ومن طريق أبي محمد مولى الغفاريين أن عائشة قالت يا رسول الله من أزواجك في الجنة قال أنت منهن ومن طريق أبي إسحاق عن سفيان بن سعد قال زاد عمر عائشة على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ألفين وقال أنها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي صحيح البخاري من طريق بن عون عن القاسم بن محمد أن عائشة اشتكت فجاء بن عباس فقال يا أم المؤمنين تقدميني على فرط صدق الحديث وقال بن سعد أخبرنا هشام هو بن عبد الملك الطيالسي حدثنا أبو عوانة عن عبد الملك بن عمير عن عائشة قالت أعطيت خلالا ما أعطيتها امرأة ملكني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا بنت سبع وأتاه الملك بصورتي في كفه لينظر إليها وبني بن لتسع ورأيت جبرائيل وكنت أحب نسائه إليه ومرضته §