كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 8)

<155> قولوا أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم فولدت لنبيط عبد الملك فسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبرك فيه وكانت الفريعة من المبايعات وأخرج بن الأثير من طريق المعافى بن عمران أنه روى في تاريخه عن أبي عقيل صاحب نهية عن نهية عن عائشة قالت أهدينا يتيمة من الأنصار فلما رجعنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قلتم قلنا سلمنا وانصرفنا قال إن الأنصار قوم يعجبهم الغزل ألا قلت يا عائشة أتيناكم أتيناكم فحيونا نحييكم قلت وهذه اليتيمة هي الفارعة بنت أسعد بن زرارة فارعة بنت ثابت بن المنذر بن حرام الأنصارية من بني النجار أخت حسان بن ثابت شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر أبو الحسن المدائني أن طوسا غني عبد الله بن جعفر بشعر فقال لمن هذا الشعر قال لفارعة أخت حسان في عبد الرحمن بن الحارث بن هشام قلت مات والدها في الجاهلية وعبد الرحمن بن الحارث كان في عهد النبي صلى الله عليه وسلم صغيرا كما تقدم في ترجمته فلا يتأنى أن يقال فيه الشعر إلا بعد أن يبلغ فتكون الفارعة من هذا القسم فارعة بنت زرارة بن عدس بن حرام الأنصارية من بني مالك بن النجار قاله أبو موسى في الذيل كذا قال بن الأثير ولم أرها في الذيل الذي بخط الصريفيني ولعلها التي قبلها بواحدة نسبت إلى جدها ثم ظهر لي انها عمتها قال بن سعد الفارعة وهي الفريعة بنت زرارة بن عدس بن عبيد بن ثعلبة بن غنم بن مالك بن النجار أخت أبي أمامة أسعد بن زرارة شقيقته تزوجها قيس بن قهد بن قيس بن ثعلبة وأسلمت وبايعت فارعة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية الأموية ذكرها المستغفري وأخرج من طريق يونس بن بكير عن بن إسحاق قال كان أول من خرج إلى الحبشة مهاجرا عبد الله بن جحش حليف بني عبد شمس احتمل بأهله وأخيه وهو أبو أحمد وكانت عنده الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب الفارعة بنت أبي الصلت أخت أمية بن أبي الصلت الشاعر المشهور قال أبو عمر قدمت على النبي صلى الله عليه وسلم بعد فتح الطائف وكانت ذات لب وعفاف وجمال وكان يعجب بها وقال لها يوما هل تحفظين من شعر أخيك شيئا فأخبرته خبره وما رأت منه وقصت قصته في شق جوفه وإخراج قلبه ورده مكانه وهو نائم وأنشدته شعره الذي أوله باتت همومي تسري طوارقها أكف عيني والدمع سابقها ما رغب النفس في الحياة وإن تحيا قليلا فالموت لاحقها نحو ثلاثة عشر بيتا يقول فيها يوشك من فر من منيته يوما على غرة يوافقها من لم يمت عبطة يمت هرما للموت كأس والمرء ذائقها وإنه قال عنده المعاينة كل عيش وإن تطاول يوما صائر مرة إلى أن يزولا ليتني كنت قبل ما قد بدالي في قلال الجبال أرعى الوعولا §

الصفحة 155