كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 8)

<157> فرأيت إبليس في طريقي قائما يصلي على صخرة فقلت ما حملك على أن أضللت آدم قال دعي عنك هذا قلت تصلي وأنت أنت قال نعم يا فارعة بنت العبد الصالح أني لأرجو من ربي إذا أبر قسمه أن يغفر لي وفي سنده من لا يعرف وأورده بن الجوزي في الموضوعات فاضلة امرأة عبد الله بن أنيس مختلف في اسمها تقدم ذكرها كذا عند بن منده وقال أبو عمر فاضلة الأنصارية زوج عبد الله بن أنيس الجهني حديثها عند أهل المدينة قالت خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم فحثنا على الصدقة قلت أخرجه الحسن بن سفيان في مسنده من طريق موسى بن عبيدة الربذي أحد الضعفاء عن أخيه محمد بن عبيدة عن أخيه عبد الله بن عبيدة عن يحيى بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أمه وهي بنت عبد الله بن أنيس الجهني عن أمها فاضلة الأنصارية قالت خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فحث على الصدقة فبعثت إليه بحلي لي وقلت هو صدقة لله عز وجل فرده وقال أني لا أقبل صدقة من امرأة إلا بإذن زوجها فبعثت إليه به مع زوجي فقال هو لها يا رسول الله ورثته من أبيها فقبله فاطمة الزهراء بنت إمام المتقين رسول الله محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمية صلى الله على أبيها وآله وسلم ورضي عنها كانت تكنى أم أبيها بكسر الموحدة بعدها تحتانية سكانة ونقل بن فتحون عن بعضهم بسكون الموحدة بعدها نون وهو تصحيف وتلقب الزهراء روت عن أبيها روى عنها ابناها وأبوهما وعائشة وأم سلمة وسلمى أم رافع وأنس وأرسلت عنها فاطمة بنت الحسين وغيرها قال عبد الرزاق عن بن جريج قال لي غير واحد كانت فاطمة أصغر بنات النبي صلى الله عليه وسلم وأحبهن إليه وقال أبو عمر اختلفوا أيتهن أصغر والذي يسكن إليه اليقين أن أكبرهن زينب ثم رقية ثم أم كلثوم ثم فاطمة وقد تقدم شيء من هذا في ترجمة رقية واختلف في سنة مولدها فروى الواقدي عن طريق أبي جعفر الباقر قال قال العباس ولدت فاطمة والكعبة تبنى والنبي صلى الله عليه وسلم بن خمس وثلاثين سنة وبهذا جزم المدائني ونقل أبو عمر عن عبيد الله بن محمد بن سليمان بن جعفر الهاشمي أنها ولدت سنة إحدى وأربعين من مولد النبي صلى الله عليه وسلم وكان مولدها قبل البعثة بقليل نحو سنة أو أكثر وهي أسن من عائشة بنحو خمس سنين وتزوجها على أوائل المحرم سنة اثنتين بعد عائشة بأربعة أشهر وقيل غير ذلك وانقطع نسل رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا من فاطمة ذكر بن إسحاق في المغازي الكبرى حدثني بن أبي نجيح عن علي أنه خطب فاطمة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم هل عندك من شيء قلت لا قال فما فعلت الدرع التي أصبتها يعني من مغانم بدر وقال بن سعد أخبرنا خالد بن مخلد حدثنا سليمان هو بن بلال حدثني جعفر بن محمد عن أبيه أصدق على فاطمة درعا من حديد وعن حازم عن حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لعلي حين زوجه فاطمة أعطها درعك الحطمية هذا مرسل صحيح الإسناد وعن يزيد بن هارون عن جرير بن حازم عن أيوب أتم منه وأخرج أحمد في مسنده من طريق بن أبي نجيح عن أبيه عن رجل سمع عليا يقول أردت أن أخطب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنته فقلت §

الصفحة 157