كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 8)
<163> رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم الكلابية فلما دخلت عليه فدنا منها قالت أعوذ بالله منك فقال لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك ومن طريق عبد الواحد بن أبي عون عن أم مناح بتشديد النون وبالمهملة قالت كانت التي استعاذت قد ولهت وذهب عقلها وكانت تقول إذا استأذنت على أمهات المؤمنين أنا الشقية وتقول إنما خدعت ومن طريق عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده كان دخل بها ولكنه لما خير نساءه اختارت قومها ففارقها فكانت تلقط البعر وتقول أنا الشقية وقيل إن المستعيذة سنا بنت النعمان بن أبي الجرن أسنده بن سعد عن الواقدي عن محمد بن يعقوب بن عتبة عن عبد الواحد بن أبي عون وقيل أسماء بنت النعمان بن أبي الجون أسنده عن الواقدي عن عمرو بن صالح عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزي عن هشام بن الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن بن عباس ومن طريق أبي أسيد الساعدي كالقصة التي في الصحيح وفي آخرها فكانت تقول ادعوني الشقية ومن وجه آخر عن أبي أسيد أن المستعيذة توفيت في خلافة عثمان وأما قوله ولا يصح منها شيء فعجيب فقد ثبتت قصتها في الصحيح من حديث أبي أسيد الساعدي إلا أن كان مراده بنفي الصحة الجزم بالكلابية دون غيرها فهو ممكن على بعده وأما قوله إن الضحاك بن سفيان عرض عليه ابنته وقال أنها لم تصدع فأخرجه في الصحيح وأما قوله وقد قيل إنه تزوجها سنة ثمان فالظاهر أن الضمير لصاحبه الترجمة ومقتضاه أنه تقدم قول يخالفه ولم يتقدم إلا قوله في أول الترجمة إنه تزوجها بعد وفاة ابنته زينب وقد أسند بن سعد عن الواقدي عن إبراهيم بن وثيمة عن أبي وجزة قال تزوج النبي صلى الله عليه وسلم الكلابية في ذي القعدة سنة ثمان منصرفه من الجعرانة وعن إسماعيل بن مصعب عن شيخ من رهطها أنها توفيت سنة ستين فاطمة بنت أبي طالب قيل هي أم هانئ وستأتي في الكنى ذكرها أبو نعيم فاطمة بنت عامر بن حذيم القرشية الجمحية أخت سعيد بن عامر الصحابي المشهور كانت زوج المغيرة بن أبي العاص عم عثمان بن عفان فولدت له عائشة التي تزوجها مروان فولدت له عبد الملك ذكر ذلك الزبير بن بكار فاطمة بنت عبد الله والدة عثمان بن أبي العاص الثقفي ذكرها أبو عمر فقال شهدت ولادة النبي صلى الله عليه وسلم حين وضعته أمه آمنة وكان ذلك ليلا قالت فما شيء أنظر إليه من البيت إلا نور وإني لأنظر إلى النجوم تدنو حتى إني لأقول ليقعن علي قلت أسند ذلك أبو عمر فاطمة بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية أخت هند أم معاوية روت عنها أم محمد بن عجلان وهي مولاتها قاله أبو عمر قلت أسنده بن منده من طريق أبي بكر بن عياش عن محمد بن عجلان عن أمه عن فاطمة قالت قلت يا رسول الله ما كان على ظهر الأرض خباء أحب إلي أن يذلهم الله من أهل خبائك الحديث قال ورواه بن أبي أويس عن أبيه عن بن عجلان وزاد شيئا فيه والطبراني من طريق يعقوب بن محمد عن أبي بكر بن أويس عن أبي أيوب مولى القاسم عن بن عجلان عن أبيه عن فاطمة بنت عتبة أن أبا حذيفة بن عتبة ذهب بها وبأختها فبايعتا النبي صلى الله عليه وسلم فلما اشترط قالت له هند هل تعلم في نساء قومك من هذه المنهيات شيئا فقال بايعيه فهكذا الشرط §