كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 8)

<186> أهل البصرة أنها تطأطأت للنبي صلى الله عليه وسلم حين صعد حائطا ليلة فر من المشركين قلت أخرجه بن منده من طريق يعلى بن أسد عن عبد الله بن حبيب عن أم سليمان عن أمها عن جدتها مارية قالت تطأطأت للنبي صلى الله عليه وسلم فذكره وترجم لها مارية جارية النبي صلى الله عليه وسلم قلت وسيأتي قريبا أن اسم أمها مرضية وأنها صحابية وأما أم سليمان فما عرفت اسمها مارية خادم النبي صلى الله عليه وسلم قال أبو عمر لها حديث واحد من حديث أهل الكوفة رواه أبو بكر بن عياش عن المثنى بن صالح عن جدته مارية قالت صافحت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أر كفا ألين من كفه قال أبو عمر في التي قبلها لا أدري أهي هذه أم لا قلت وأخذ ذلك من كلام بن السكن برمته وقال بن السكن مارية مولاة النبي صلى الله عليه وسلم روي عنها حديث مخرج عن أهل الكوفة لا أعلم رواه غير بن عباس ثم ساقه من طريقين عنه ثم قال روي عن مارية حديث آخر مخرجه عن البصريين ولست أدري أهي التي روي حديثها أبو بكر أو غيرها ثم ساق من طريق يعلى بن أسد عن محمد بن حمران عن عبد الله بن حبيب عن أم سليمان عن أمها عن جدتها مارية قالت تطأطأت للنبي صلى الله عليه وسلم حتى صعد حائطا ليلة فر من المشركين وقال أبو نعيم أفردها بن منده وهما عندي واحدة قلت وصله بن منده من وجهين عن أبي بكر بن عياش أحدهما كما قال أبو عمر عن المثنى بن صالح عن جدته والآخر عن أبي بكر قال حدثنا والله محمد بن المثنى بن صالح عن جدته والله أعلم قال أبو عمر المثنى بن صالح هو بن مهران مولى عمرو بن حريث كذا قال مارية أو ماوية بواو بدل الراء مع تشديد المثناة التحتانية اختلف فيه الرواة عن بن إسحاق فقال يونس بن بكير وغيره عنه ماوية بالواو فذكر قصة خبيب بن عدي لما أسره المشركون من بئر معونة وصفدوه ليقتلوه قال بن إسحاق فحدثني عبد الله بن أبي نجيح عن مارية مولاة حجير بن أبي إهاب قالت حبس خبيب بمكة في بيتي فلقد اطلعت عليه يوما وإن في يده لقطفا من عنب أعظم من رأسه يأكل منه وما في الأرض يومئذ حبة عنب قلت وهذا ذكره البخاري في الصحيح في قصة قتل خبيب لكن ليس في روايته أعظم من رأسه وقال في روايته وما بمكة يومئذ وهو المراد فكأنه أطلق الأرض وأراد أرض مكة وذكر أبو عمر عن العقيلي بسنده إلى عبد الله بن إدريس الأودي عن محمد بن إسحاق حدثني بن أبي نجيح أنه حدث عن مارية مولاة حجير كذا ذكرها بالراء والتخفيف وكان خبيب بن عدي حين حبس في بيتها فكانت تحدث بعد أن أسلمت قالت والله إنه لمحبوس في بيتي مغلق دونه إذا طلعت من خلل الباب وفي يده قطف من عنب مثل رأس الرجل يأكل منه وما أعلم في الأرض حبة عنب فلما حضره القتل قال يا مارية التمسي لي حديدة أتطهر بها قالت فأعطيت الموسى غلاما منا وأمرته أن يدخل بها عليه فما هو إلا أن ولي داخلا عليه فقلت أصاب الرجل ثأره يقتل هذا الغلام بهذه الحديدة ليكون رجل برجل فلما الله انتهى إليه الغلام أخذ الحديدة وقال لعمري ما خافت أمك غدري حين أرسلت إلي بهذه الحديدة يعني معك ثم خلى سبيله وهذه القصة عند البخاري أيضا وفيها بعض مغايرة وذكره بن سعد عن الواقدي عن رجاله من أهل العلم وفيها أنهم حبسوه عندها حتى يخرج الشهر الحرام فيقتلوه وكانت تحدث بقصته بعد وأسلمت وحسن §

الصفحة 186