كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 8)
<192> له وقال قد تأيمت من أبي رهم فتزوجها وقال بن إسحاق في رواية يونس بن بكير وغيره عنه ثم تزوج بعد صفية ميمونة وكانت عند أبي رهم قال يونس بن بكير وحدثني جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم قال تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو حلال وبني بها في قبة لها وماتت بعد ذلك فيها انتهى وهذا مرسل عن ميمونة بنت خالد بن يزيد بن الأصم وقد خالفه بن خالتها الأخرى عبد الله بن عباس فجزم بأنه تزوجها وهو محرم وهو في صحيح البخاري وقد انتشر الاختلاف في هذا الحكم بين الفقهاء ومنهم من جمع بأنه عقد عليها وهو محرم وبني بها بعد أن أحل من عمرته بالتنعيم وهو حلال في الحل وذلك بين من سياق القصة عند بن إسحاق وقيل عقد له عليها قبل أن يحرم وانتشر أمر تزويجها بعد أن أحرم فاشتبه الأمر وقد ذكر الزهري وقتادة أنها التي وهبت نفسها للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت فيها الآية وقيل الواهبة غيرها وقيل إنهن تعددن وهو الأقرب قال بن سعد كانت آخر امرأة تزوجها يعني ممن دخل بها وذكر بسند له أنه تزوجها في شوال سنة سبع فإن ثبت صح أنه تزوجها وهو حلال لأنه إنما أحرم في ذي القعدة منها وذكر بسند له فيه الواقدي إلى علي بن عبد الله بن عباس قال لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الخروج إلى مكة للعمرة بعث أوس بن خولي وأبا رافع إلى العباس ليزوجه ميمونة فاضلا بعيرهما فأقاما أياما ببطن رابغ إلى أن قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدا بعيريهما فسارا معه حتى قدما مكة فأرسل إلى العباس يذكر ذلك له فجعلت أمرها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء إلى منزل العباس فخطبها إلى العباس فزوجها إياه ومن طريق سليمان بن يسار أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث أبا رافع وآخر يزوجانه ميمونة قبل أن يخرج من المدينة وأخرج بن سعد أيضا من طريق عبد الكريم عن ميمون بن مهران قال دخلت على صفية بنت شيبة وهي كبيرة فسألتها أتزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة وهو محرم فقالت لا والله لقد تزوجها وإنهما لحلالان وقال بن سعد حدثنا أبو نعيم حدثنا هشام بن سعد عن عطاء الخراساني قلت لابن المسيب إن عكرمة يزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم فقال سأحدثك قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم فلما حل تزوجها وقال بن سعد حدثنا محمد بن عمر وأنبأنا بن جريج عن أبي الزبير عن عكرمة أن ميمونة بنت الحارث وهبت نفسها لرسول الله صلى الله عليه وسلم وعن محمد بن عمر عن موسى بن محمد بن عبد الرحمن عن أبيه عن عمرة قال قيل لها إن ميمونة وهبت نفسها فقالت تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم على مهر خمسمائة درهم وولي نكاحه إياها العباس وأخرج بن سعد بسند صحيح إلى بن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الأخوات مؤمنات ميمونة وأم الفضل وأسماء وقال بن سعد أخبرنا كثير بن هشام حدثنا جعفر بن برقان حدثنا يزيد بن الأصم قال تلقيت عائشة من مكة أنا وابن طلحة من أختها وقد كنا وقعنا على حائظ من حيطان المدينة فأصبنا منه فبلغها ذلك فأقبلت على بن أختها تلومه ثم أقبلت علي فوعظتني موعظة بليغة ثم قالت أما علمت أن الله ساقك حتى جعلك في بيت من بيوت نبيه ذهبت والله ميمونة ورمى بحبلك على غاربك أما أنها كانت من أتقانا لله وأوصلنا للرحم وهذا سند §