كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 8)
<193> صحيح وقال أيضا حدثنا أبو نعيم حدثنا جعفر بن برقان أخبرني ميمون بن مهران سألت صفية بنت شيبة فقالت تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم ميمونة بسرف وبنى بها في قبة لها وماتت بسرف ودفنت في موضع قبتنا وكانت وفاة ميمونة سنة إحدى وخمسين ونقل بن سعد عن الواقدي أنها ماتت سنة إحدى وستين قال وهي آخر من مات من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم انتهى ولولا هذا الكلام الأخير لاحتمل أن يكون قوله وستين وهما من بعض الرواة ولكن دل أثر عائشة الذي حكاه عنها يزيد بن الأصم أن عائشة ماتت قبل الستين بلا خلاف والأثر المذكور صحيح فهو أولى من قول الواقدي وقد جزم يعقوب بن سفيان بأنها ماتت سنة تسع وأربعين وقال غيره ماتت سنة ثلاث وستين وقيل سنة ست وستين وكلاهما غير ثابت والأول أثبت ميمونة بنت سعد ويقال سعيد كانت تخدم النبي صلى الله عليه وسلم وروت عنه وروى عنها زياد وعثمان ابنا أبي سودة وهلال بن أبي هلال وأبو يزيد الضبي وآمنة بنت عمر بن عبد العزيز وأيوب بن خالد بن صفوان وطارق بن عبد الرحمن وغيرهم روى لها أصحاب السنن الأربعة مما أخرج لها بعضهم ما رواه معاوية بن صالح عن زياد بن أبي سودة عن ميمونة وليست زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت يا رسول الله أفتنا عن بيت المقدس قال أرض المحشر والمنشر إئتوه فصلوا فيه الحديث قال أبو عمر ميمونة بنت سعد مولاة النبي صلى الله عليه وسلم روى عنها أبو يزيد الضبي بن خالد حديثا مرفوعا في قبلة الصائم وعتق ولد الزنا وليس سنده بالقوي ثم قال ميمونة أخرى حديثها عند أهل الشام في فضل بيت المقدس وإن أشد عذاب القبر في الغيبة والبول روى عنها زياد بن أبي سودة والقاسم بن عبد الرحمن قلت قد صرح زياد بن أبي سودة بأن التي روى عنها ميمونة بنت سعد فالظاهر أنهما واحدة وسبق بن عبد البر إلى التفرقة بينهما أبو علي بن السكن فقال ميمونة بنت سعد مولاة النبي صلى الله عليه وسلم رويت عنها أحاديث ثم ساق من طريق عكرمة بن عمار عن طارق بن القاسم عن ميمونة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يا ميمونة تعوذي بالله من عذاب القبر قالت وإنه لحق قال نعم والغيبة والبول من طريق أبي يزيد الضبي عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم قالت سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ولد الزنا فقال لا خير فيه الحديث قلت وهذا أخرجه الزهري من هذا الوجه ومن طريق أيوب بن خالد عن ميمونة بنت سعد خادم النبي صلى الله عليه وسلم قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الرافلة في الزينة كمثل الظلمة لا نور فيها ثم قال ميمونة مولاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت بنت سعد روى عنها حديث واحد في فضل بيت المقدس فيه نظر ثم ساقه من طريق عيسى بن يونس عن ثور بن يزيد عن زياد بن أبي سودة عن أخيه عثمان بن أبي سودة عن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم ثم قال رواه سعيد بن عبد العزيز عن ثور عن زياد عن ميمونة ليس بينهما عثمان بن سعد قلت وقد أخرجه بن منده من الوجهين وترجم لهما كما ترجم بن السكن ميمونة مولاة النبي صلى الله عليه وسلم ولكن زاد عليه أنها روي عنها علي بن أبي طالب ولم يسق روايته عنها ثم ساق §