كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 8)

<196> كتاب المدينة عن أبي غسان المدني قال دخلت في المسجد النبوي يعني لما زاد فيه عثمان دار عبد الرحمن بن عوف وهي التي يقال لها دار مليكة لأن عبد الرحمن بن عوف أنزلها مليكة بنت خارجة بن سنان بن أبي حارثة حين حين قدمت المدينة في خلافة أبي بكر الصديق وكانت تحت زبان بن سيار فهلك عنها فخلف عليها ابنه منظور فأقدمها أبو بكر المدينة ففرق بينهما وقال من ينزل هذه المرأة فقال عبد الرحمن بن عوف أنا فأنزلها في هذه الدار فنسبت إليها وقد حكيت في ترجمة منظور في القسم الأول من حرف الميم من الرجال عن عمر بن شبة أن هذه القصة إنما وقعت في خلافة عمر لكن يحتمل أنها قدمت مرتين وإنما لم أر من ذكر قدومها في العهد النبوي بخلاف منظور فقد ذكرت في ترجمته ما يشعر بذلك مليكة والدة الحطيئة الشاعر لها ذكر في ترجمته يدل على أنها عاشت إلى العهد النبوي مهدد بنت حمران بن بشر بن عمرو بن مرثد والدة سنان بن علقمة بن حاجب من رواية التميمي تقدم ذكر سنان وولده وجده في أماكنهم ولهذه إدراك لا محالة قرأت في مقدمة كتاب الأنساب لأبي سعيد بن السمعاني بسند له إلى يزيد بن سنان بن علقمة أنه حج فلقي رجلا من بني مهرة فانتسب له فدار بينهما كلام إلى أن قال له المهري فإن لعلقمة ولدا واحدا يقال له سنان وكنت أظنه مات فقلت أنا يزيد ولده قال ممن قلت من مهدد بنت حمران فذكر القصة ميتة بنت محرز من بني الحارث بن كعب من أهل البصرة ذكرها بن سعد فيمن لم يرو عن النبي صلى الله عليه وسلم وأورد لها بسند جيد إليها قالت سمعت عمر بن الخطاب يقول أحجوا هذه الذرية ولا تأكلوا أرزاقها وتدعوا أرباقها القسم الرابع مزيدة العصرية ذكرها أبو نعيم وأخرج من طريق قيس بن حفص عن طالب بن حجير عن هود بن عبد الله بن سعد عن جدته مزيدة العصرية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عقد رايات الأنصار وجعلها صفراء قال أبو موسى كذا أورده ومزيدة رجل لا امرأة وقد ذكره أبو نعيم في الرجال على الصواب وذكر بن الأثير نحو كلام أبي موسى ثم قال هو رجل وذكره في النساء وهم وقد قال البخاري مزيدة العصري له صحبة روى عنه هود يعد في البصريين وكذا ذكره غير واحد قلت وقد مضى في الرجال في حرف الميم ميمونة بنت سعد التي روت عنها أمية بنت عمر بن عبد العزيز أفردها بعضهم عن ميمونة بنت سعد خادم النبي صلى الله عليه وسلم وقد أوضحت حالها في ذلك في القسم الأول وأن الذي أفردها وهم في ذلك لكونها لم تنسب في روايته §

الصفحة 196