كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 8)
<204> قالت أم سلمة لأبي سلمة بلغني أنه ليس امرأة يموت زوجها وهو من أهل الجنة ثم لم تتزوج بعده إلا جمع الله بينهما في الجنة وكذا إذا ماتت امرأة وبقي الرجل بعدها فتعال أعاهدك أن لا أتزوج بعدك ولا تتزوج بعدي قال أتطيعيني قالت ما استأمرتك إلا وأنا أريد أن أطيعك قال فإذا مت فتزوجي ثم قال اللهم ارزق أم سلمة بعدي رجلا خيرا مني لا يخزيها ولا يؤذيها قالت فلما مات قلت من هذا الذي هو خير لي من أبي سلمة فلبثت ما لبثت ثم تزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي الصحيح عن أم سلمة أن أبا سلمة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب أحدكم مصيبة فليقل إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم عندك أحتسب مصيبتي وآجرني فيها وأردت أن أقول وأبدلني بها خيرا منها فقلت من هو خير من أبي سلمة فما زلت حتى قلتها فذكرت القصة وقال بن سعد أخبرنا معمر عن الزهري عن هند بنت الحارث بالفراسية قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن لعائشة مني شعبة ما نزلها مني أحد فلما تزوج أم سلمة سئل ما فعلت الشعبة فعرف أن أم سلمة قد نزلت عنده وقال أخبرنا محمد بن عمر أخبرنا عبد الرحمن بن أبي الزناد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة لما تزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة حزنت حزنا شديدا لما ذكر لنا في جمالها قالت فتلطفت لها حتى رأيتها فرأيتها أضعاف ما وصف لي في الحسن والجمال فقالت حفصة والله إن هذا إلا الغيرة فتلطفت لها حفصة حتى رأتها فقالت لي لا والله ما هي كما تقولين وإنها لجميلة قالت فرأيتها بعد فكانت كما قالت حفصة روت أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم وآله وسلم كثيرا وعن أبي سلمة وروى عنها أولادها عمر وزينب ومكاتبها نبهان وأخوها عامر بن أبي أمية ومواليها عبد الله بن رافع ونافع وسفينة وأبو كثير وسليمان بن يسار وروى عنها أيضا بن عباس وعائشة وأبو سعيد الخدري وقبيصة بن ذؤيب ونافع مولى بن عمر وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وآخرون قال الواقدي ماتت في شوال سنة تسع وخمسين وصلى عليها أبو هريرة ولها أربع وثمانون سنة كذا قال وتلقاه عنه جماعة وليس بجيد فقد ثبت في صحيح مسلم أن الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان دخلا على أم سلمة في ولاية يزيد بن معاوية فسألاها عن الجيش الذي يخسف به الحديث وكانت ولاية يزيد بعد موت أبيه في سنة ستين وقال بن حبان ماتت في آخر سنة إحدى وستين بعدما جاءها الخبر بقتل الحسين بن علي قلت وهذا أقرب قال محارب بن دثار أوصت أم سلمة أن يصلي عليها سعيد بن زيد وكان أمير المدينة يومئذ مروان بن الحكم وقيل الوليد بن عتبة بن أبي سفيان قلت والثاني أقرب فإن سعيد بن زيد مات قبل تاريخ موت أم سلمة على الأقوال كلها فكأنها كانت أوصت بأن يصلي سعيد عليها في مرضة مرضتها ثم عوفيت ومات سعيد قبلها هند بنت الحصين بن المطلب ذكرها بن سعد وتقدم ذكرها في ترجمة أختها خديجة هند بن الحكم بن أبي العاص بن أمية تأتي في القسم الثالث هند بنت ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب زوج حبان بن واسع قاله أبو عمر قال ولما مات في خلافة عثمان كانت له امرأة أخرى أنصارية طلقها وهي ترضع فمات فمرت بها سنة فلم تحض §