كتاب الإصابة في تمييز الصحابة (ط الهند) (اسم الجزء: 8)

<95> وقيل كانت تحت الطفيل بن الحارث بن المطلب ثم خلف عليها أخوه عبيدة بن الحارث وكانت أخت ميمونة بنت الحارث لأمها وكان دخوله صلى الله عليه وسلم بها بعد دخوله على حفصة بنت عمر ثم لم تلبث عنده إلا شهرين أو ثلاثة وماتت قال بن الأثير ذكر ذلك بن منده في ترجمتها حديث أولكن لحاقا بي أطولكن يدا الحديث وقد تقدم في ترجمة زينب بنت جحش وهو بها أليق لأن المراد بلحوقهن به موتهن بعده وهذه ماتت في حياته وهو تعقب قوي وقال بن الكلبي كانت عند الطفيل بن الحارث فطلقها فخلف عليها أخوه فقتل عنها ببدر فخطبها رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى نفسها فجعلت أمرها إليه فتزوجها في شهر رمضان سنة ثلاث فأقامت عنده ثمانية أشهر وماتت في ربيع الآخر سنة أربع قلت ذكر بن سعد في ترجمة أم سلمة بسند منقطع عنها في خطبة النبي صلى الله عليه وسلم لها قال قالت فتزوجني فنقلني إلى بيت زينب بنت خزيمة أم المساكين بعد أن ماتت وذكر الواقدي أن عمرها كان ثلاثين سنة وأخرج بن سعد في ترجمتها عن إسماعيل بن أبي أويس عن عبد العزيز بن محمد عن شريك بن أبي نمر عن عطاء بن يسار عن الهلالية التي كانت عند النبي صلى الله عليه وسلم أنها كانت لها خادم سوداء فقالت يا رسول الله أردت أن أعتق هذه فقال لها ألا تفدين بها بني أخيك أو بني أختك من رعاية الغنم قلت وهذا خطأ فإن صاحب هذه القصة هي ميمونة بنت الحارث وهي هلالية وفي الصحيح نحو هذا من حديثها وقد ذكر بن سعد نحوه في ترجمة ميمونة من وجه آخر زينب بنت خناس بضم المعجمة وتخفيف النون ثم مهملة ذكرها بن إسحاق فيمن أعطى النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه من سبي هوازن وأنه أعطاها لعثمان فلما أمر النبي صلى الله عليه وسلم برد السبي ردها عثمان إلى أهلها فرجعت إلى زوجها قال بن إسحاق فحدثني أبو وجزة أن بن عمها وهو زوجها قدم بها المدينة في أيام عمر فلقيها عثمان فلما رأى زوجها قال لها ويحك هذا كان أحب إليك مني قالت نعم زوجي وابن عمي زينب بنت أبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت رأيت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أتت بابنيها إلى النبي صلى الله عليه وسلم في شكواه التي توفى فيها فقلت يا رسول الله هذان ابناك فورثهما فقال أما حسن فإن له هيبتي وسوددي وأما حسين فإن له جودي وجرأتي أخرجه بن منده من رواية إبراهيم بن حمزة الزبيري عن إبراهيم بن حسن بن علي الرافعي عن أبيه عن جدته زينب وإبراهيم ضعيف وأخرجه أبو نعيم من طريق يعقوب بن حميد عن إبراهيم الرافعي وقال في رواية حدثتني بنت أبي رافع عن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها أتت قال وهذا هو الصواب قلت الزبيري أحفظ من بن حميد وإن كانت زينب أدركت فاطمة حتى سمعت منها فقد أدركت النبي صلى الله عليه وسلم لأن فاطمة لم تبق بعده إلا قليلا زينب بنت زيد بن حارثة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم أخت أسامة أخرج البلاذري من طريق حماد بن زيد عن خالد بن سلمة قال لما أصيب زيد بن حارثة أتى النبي صلى الله عليه وسلم داره فجهشت زينب بنت زيد في وجهه بالبكاء فبكى §

الصفحة 95