وممن روى هذا الحديث عن أمير المؤمنين : الحارث بن عبد الله الهمداني الأعور :
سمعت أبا الحسن أحمد بن مُحَمَّد بن سلمة العنزي يقول : سمعت عثمان بن سعيد الدارمي يقول : سألت يحيى بن معين عن أحاديث الحارث ، عن علي ؟ فقال : الحارث ، ثقة . قال عثمان بن سعيد : وليس يتابع يحيى بن معين عليه .
106- أَخْبَرَنِي أبو العباس القاسم بن القاسم السياري بمرو ، قال : حَدَّثَنَا يحيى بن ساسويه ، قال : حَدَّثَنَا سويد بن نصر ، قال : حَدَّثَنَا عبد الكبير بن دينار عن أبي إسحاق عن الحارث عن علي أنه قال لفَاطِمَة حيث رآها قد شق عليها الخدمة : لو أتيت رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فسألتيه خادما ، قال : وكانت فَاطِمَة تجل النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ أن تأتيه فتكلمه في ذلك ، قال : وكانت تطحن وتخبز فلما رأى ذلك علي أتى النبي ، عليه الصلاة والسلام ، فذكر ذلك له فقال النبي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : ألا أنبئكما بشيء هو خير لكما من ذلك ، تسبحان عند المنام ثلاثًا وثلاثين وتحمدان ثلاثًا وثلاثين وتكبران أربعًا وثلاثين ، فذلك مئة على اللسان وألف في الميزان .
قال علي فما تركتها منذ أمرني رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ . فقال له رجل : ولا ليلة صفين ؟ قال : ولا ليلة صفين .
وممن روى هذا الحديث عن أمير المؤمنين : أبو أمامة الصدي بن عجلان الباهلي ، صاحب رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ :
107- حَدَّثَنَاه أبو العباس مُحَمَّد بن يعقوب ، قال : حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن إسحاق الصغاني ، قال : حَدَّثَنَا سعيد بن أبي مريم ، قال : أَخْبَرَنَا يحيى بن أيوب ، عن عبيد الله بن زحر ، عن علي بن يزيد ، عن القاسم ، عن أبي أمامة عن علي رَضِىَ الله عَنْه قال : أهدي لرسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ رقيق ، أهداهم له بعض ملوك الأعاجم ، فقلت لفَاطِمَة : إيت أباك فاستخدميه خادمًا ، واشتكي إليه ما تلقينه من الخدمة ، فانطلقت إليه فلم تجده وكان يوم عَائِشَة ، فأخبرته عَائِشَة ، فلما كان عند العشاء ، وصلى العشاء الآخرة أتانا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فقالت له فَاطِمَة قد مجلت يداي من الرحا أبيت ليلتي جميعًا أدير الرحا ، وأبو الحسن يحمل حسنا وحسينا ، فقال لها عند ذلك : اصبري يا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد ، فإن خير النساء التي تفقد أهلها ، أفلا أدلكما خيرا من الذي تريدان ؟ إذا أخذتما مضاجعكما فكبرا الله ثلاثًا وثلاثين ، واحمدا الله ثلاثًا وثلاثين وسبحا الله ثلاثًا وثلاثين ، ثم اختما بلا إله إلا الله ، فذلك خير لكما من الذي تريدان ، ومن الدنيا وما فيها .