كتاب فضائل فاطمة الزهراء لأبي عبد الله الحاكم

وممن روى هذا الحديث عن أمير المؤمنين : شبث بن ربعي الحارثي :
108- أَخْبَرَنِي أبو بكر مُحَمَّد بن المؤمل بن الحسن بن عيسى ، قال : حَدَّثَنَا الفضل بن مُحَمَّد الشعراني ، قال : حَدَّثَنَا إبراهيم بن حمزة الزبيري ، قال : حَدَّثَنَا عبد العزيز بن مُحَمَّد عن يزيد بن الهاد عن مُحَمَّد بن كعب القرظي عن شبث بن ربعي عن علي قال قدم على رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ سبي فقال علي لفَاطِمَة : إيتي أباك فسليه خادمًا تتقي به العمل ، فأتاها فأصابها حين أمست فقال لها : ما لك يا بنية ؟ قالت جئت أسلم عليك ، واستحيت أن تسأله شيئا فلما رجعت قال لها علي : ما فعلت ؟ قالت لم أسأله شيئا واستحييت فلما كانت الليلة الثانية قال : إيت أباك فسلي لنا خادما نتقي به العمل ، فخرجت إليه ، فلما جاءته قال : مرحبا يا بنية ما لك قالت : لا شيء ، جئت أنظر كيف أمسيت ، واستحيت أن تسأله شيئا حتى إذا كانت الليلة الثالثة قال لها علي : امشي ، فخرجا حتى أتيا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فقال : ما جاء بكما ؟ قال علي رَضِىَ الله عَنْه يا رسول الله شق علينا العمل ، فأردنا أن تعطينا خادما نتقي به العمل ، فقال لهما رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ : أدلكما على خير لكما من حمر النعم ، قال علي : نعم يا رسول الله ، قال : تكبران وتسبحان وتحمدان ، فإنه حين تريدان أن تنامان : ألف حسنة ، وحين تسبحان فتقومان على ألف حسنة . قال علي فما فارقني منذ سمعت من رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلا ليلة صفين ، فإني نسيتهما حتى ذكرتهما من آخر الليل .

الصفحة 87