كتاب فضائل فاطمة الزهراء لأبي عبد الله الحاكم

وممن روى هذا الحديث عن أمير المؤمنين : أبو مريم إياس بن صبيح الحنفي :
109- أَخْبَرَنَا أبو بكر أحمد بن إسحاق ، قال : أَخْبَرَنَا علي بن عبد العزيز ، قال : حَدَّثَنَا حجاج بن منهال ، قال : حَدَّثَنَا أبو عوانة عن نعيم بن حكيم عن أبي مريم ، قال : سمعت عليًّا رضي الله عنه ، يقول : كانت فَاطِمَة تدق الدرمك بين حجرين حتى مجلت يداها ، فقلت لها إيتي النبي عليه السَّلام فسليه خادما ، فأتته ، فوجدته خارجا مع القوم ، فلما أبطأ عليها رجعت قال ففعلت ذلك ليلة أو ليلتين فلما رجع رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ إلى أهله أخبر أن فَاطِمَة أتته لحاجة لها فلما أبطأ عليها رجعت إلى بيتها ، وقد كنا فرشنا فراشنا فلما استأذن علينا تحشحشنا لنلبس علينا ثيابنا فلما سمع ذلك قال : كما كنتما في لحافكما ، فدخل ، فقعد عند رؤوسنا فأدخل رجليه بيني وبينها ، قال : حدثت أن ابنتي أتتني لحاجة لها فما كانت حاجة ابنتي . قال : فاستحيت فَاطِمَة أن تكلمه على تلك الحال ، قال : فأجبت عنها بعد أن سألنا مرتين أو ثلاثة ، قال ، فقلت يا رسول الله إنها كانت مجلت يدها من دق الدرمك ، وإنها أتتك تسألك خادمًا يكفيها ذلك ، فقال : ألا أدلكما على ما يدوم لكما وهو أحب إليكما أم ما سألتهما ؟ فقلت : لا ، بل ما يدوم لنا أحب إلينا قال : فإذا أويتما إلى فراشكما فاحمدا الله ثلاثًا وثلاثين وسبحا ثلاثًا وثلاثين وكبرا أربعًا وثلاثين ، فذلك خير لكما مما سألتما ، قال علي : ما تركتها منذ أمرني بها رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فقال رجل يا أمير المؤمنين ، ولا ليلة صفين ؟ قال ولا ليلة صفين .

الصفحة 88