كتاب الداء والدواء = الجواب الكافي ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وتعظيمها والتعجب منها، ويطلب من أخيه إعادتها.
وكونوا أعوانًا على الإنس بكل طريق، وادخلوا عليهم من كل باب، واقعدوا لهم كلّ مرصد (¬1). أما سمعتم قسمي الذي أقسمتُ به لربّهم حيث قلتُ: {قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لَأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ (16) ثُمَّ لَآتِيَنَّهُمْ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ وَعَنْ أَيْمَانِهِمْ وَعَنْ شَمَائِلِهِمْ وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ (17)} [الأعراف: 16 - 17].
أو ما (¬2) ترَوني قد قعدتُ لابن آدم بطرقه كلّها، فلا يفوتني من طريق إلا قعدتُ له بطريق غيره (¬3) حتى أصيب (¬4) منه حاجتي أو بعضَها. وقد حذّرهم ذلك رسولهم (¬5)، فقال لهم: "إن الشيطان قد قعد لابن آدم بطرقه (¬6) كلّها، فقعد له بطريق الإِسلام، فقال: أتُسلِمُ وتذَر دينك ودين آبائك؟ فخالفه، وأسلم. فقعد [49/ ب] له بطريق الهجرة، فقال: أتهاجر وتذر أرضك وسماءك؟ فخالفه، وهاجر. فقعد له بطريق الجهاد، فقال: تجاهد، فتُقتَلُ، فيُقسَم المال (¬7)، وتُنكح الزوجةُ! " (¬8).
¬__________
(¬1) ف: "في كل مرصد".
(¬2) س: "أما".
(¬3) ف: "إلا أتيته من طريق آخر".
(¬4) س: "أصبتُ"، ولعله تصحيف.
(¬5) بعده في س: "اللهم صل على محمَّد رسولك وبارك عليه وسلم وعلى آله وصحبه". وفي ز: "رسوله".
(¬6) س: "بأطرقه".
(¬7) ز: "ويقسم المال".
(¬8) أخرجه النسائي (3134) وأحمد 3/ 483 (15958) وابن حبان (4593) وابن أبي عاصم في الجهاد (13) والبخاري في تاريخه (4/ 187 - 188) وغيرهم، =