كتاب الداء والدواء = الجواب الكافي ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
قال (¬1):
تشكّى المحبّون الصبابةَ ليتني ... تحملتُ مايلقَون من بينهم وحدي (¬2)
فكانت لقلبي لذةُ الحبّ كلها ... فلم يلقَها قبلي محبٌّ ولا بعدي (¬3)
ثم الغرام، وهو لزوم الحبّ للقلب لزومًا لا ينفكّ عنه. ومنه سمّي الغريم غريفا لملازمته صاحبَه (¬4). ومنه قوله تعالى: {إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (65)} [الفرقان: 65]. وقد أولع (¬5) المتأخرون باستعمال هذا اللفظ في الحبّ، وقلّ أن تجده في أشعار العرب.
ثم العشق، وهو إفراط المحبة. ولهذا لا يوسف به الربّ تعالى، ولا يطلق في حقّه (¬6).
ثم الشوق، وهو سفر القلب إلى المحبوب أحثّ السفر (¬7). وقد جاء إطلاقه في حقّ الرب تعالى (¬8)، كما في مسند الإِمام أحمد (¬9) من
¬__________
(¬1) ف: "وقال بعضهم".
(¬2) س: "يشكو". ل: "يشتكي"، وكلاهما تحريف.
(¬3) أنشدهما المصنف في روضة المحبين (279،271) لشاعر الحماسة. انظر حماسة أبي تمام (2/ 35) والبيتان لمجنون ليلى في ديوانه (92).
(¬4) ف: "لملازمة صاحبه". وهو ساقط من ل.
(¬5) ف: "وقد ولع".
(¬6) وانظر روضة المحبين (110).
(¬7) انظر روضة المحبين (112)، وطريق الهجرتين (713) والمدارج (3/ 53).
(¬8) زاد بعض من قرأ نسخة س: "مجازًا" في حوض ياء "تعالى"، وهو تصرف قبيح منه.
(¬9) 4/ 264 (18325). وأخرجه النسائي (1306) والطبراني في الدعاء (625) وغيرهم من طريق إسحاق الأزرق وغيره عن شريك القاضي عن أبي هاشم عن =