كتاب الداء والدواء = الجواب الكافي ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ولئن (¬1) سألني لأعطينّه (¬2)، ولئن استعاذني (¬3) لأعيذَنّه. وما تردّدتُ عن شيء أنا فاعلُه تردّدي عن قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموتَ وأكره مساءتَه، ولا بدّ له منه" (¬4).
فتضمّن هذا الحديث الشريف الإلهي -الذي حرامٌ على غليظِ الطبع كثيفِ القلب فهمُ معناه والمرادِ به- حصرَ أسباب محبته في أمرين: أداء فرائضه، والتقرّب إليه (¬5) بالنوافل.
وأخبر سبحانه أنّ أداء فرائضه أحبّ ما تقرّب به إليه (¬6) المتقرّبون،
¬__________
(¬1) ف، ز: "فلئن".
(¬2) "فبي يسمع ... عطينه" ساقط من ل.
(¬3) س، ز: "استعاذ بي".
(¬4) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. أخرجه البخاري في الرقاق، باب التواضع (6502)، ما عدا قوله: "فبي يسمع ... وبي يمشي". وبهذه الزيادة نقله المؤلف من رواية البخاري في روضة المحبين (554) والمدارج (2/ 413)، وكذا شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (5/ 511) وغيره. قال الألباني: "لم أر هذه الزيادة عند البخاري ولا عند غيره ممن ذكرنا من المخرجين، وقد ذكرها الحافظ في أثناء شرحه للحديث نقلاَ عن الطوفي ولم يعزها لأحد". سلسلة الأحاديث الصحيحة (4/ 191). وانظر في شرح الحديث: مجموع الفتاوى (18/ 129). (ص). هذه الرواية ذكرها الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ق 56/ أ، 70/ أ، 190/ أ) بدون سند، فقال: يحقق ذلك حديث عائشة رضي
الله عنها عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عن جبريل عن ربه جلّ وعزّ قال: "إذا أحببت
عبدي كنت سمعه وبصره ولسانه، فبي يسمع، وبي يبصر، وبي ينطق، وبي يعقل" (ز).
(¬5) "إليه" ساقط من ف.
(¬6) "به" ساقط من س. وفي ل: "أحبّ إليه مما تقرب به".

الصفحة 431