كتاب الداء والدواء = الجواب الكافي ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقال اَخر (¬1):
ومن عجبِ أنّي أحِنّ إليهم ... وأسأل عنهم مَن لقيتُ وهم معي (¬2)
وتطلبهم عيني وهم في سوادها ... ويشتاقهم قلبي وهم بين أضلُعي (¬3)
وهذا ألطف من قول الآخر:
إن قلتُ غبتَ فقلبي لا يصدّقني ... إذ أنت فيه مكان السرَّ لم تغِبِ
أو قلتُ ما غبتَ قال الطرف ذا كَذِبٌ ... فقد تحيّرتُ بين الصدق والكذبِ (¬4)
فليس شيء أدنى إلى المحبّ من محبوبه، وربما تمكنت منه المحبة حتى يصير أدنى إليه من نفسه، بحيث ينسى نفسه [93/ ب] ولا ينساه (¬5)، كما قال (¬6):
¬__________
= أنشده المصنف في روضة المحبين (155)، وطريق الهجرتين (46)، ومع بيت آخر في مفتاح دار السعادة (1/ 439). وانظر الجواب الصحيح (3/ 336، 368)، ومنهاج السنة (5/ 377).
(¬1) ف، ز: "الآخر".
(¬2) ز: "ومن عجبي".
(¬3) البيتان للقاضي الفاضل في ديوانه (492). وقد أنشده المؤلف في هداية الحيارى (153)، والروضة (100، 385)، والمفتاح (1/ 439)، وشيخه في الرد على البكري (349)، والجواب الصحيح (3/ 336، 368) والمنهاج (5/ 377).
(¬4) أنشدهما المصنف في هداية الحيارى (154).
(¬5) ف: "بحيث إنه ينسى نفسه ولا ينسى محبوبه".
(¬6) س: "قال آخر".

الصفحة 433