كتاب الداء والدواء = الجواب الكافي ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
محابَّه ومضادّته لها، وبغضه وكراهته بحسب قوة هذه المنافاة وضعفها، فما كان أشد منافا (¬1) لمحابّه كان أشدّ كراهةً من الأعيان والأوصاف والأفعال والإرادات وغيرها.
فهذا (¬2) ميزان عادل يوزن به موافقة الربّ ومخالفته، وموالاته ومعاداته. فإذا رأينا شخصًا يحب ما يكرهه (¬3) الربّ تعالى، ويكره ما يحبّه، علمنا أنّ فيه من معاداته بحسب ذلك. وإذا رأينا الشخص يحبّ ما يحبه (¬4) الربّ، ويكره ما يكرهه، وكلّما كان الشيء أحبّ إلى الربّ كان أحبّ إليه وآثر عنده، وكلما كان أبغض إلى الربّ كان أبغض إليه وأبعد منه = علمنا أنّ فيه من موالاة الربّ بحسب ذلك.
فتمسَّكْ بهذا [98/أ] الأصل غاية التمسّك في نفسك وفي غيرك.
فالولاية عبارة عن موافقة الولي (¬5) الحميد في محابّه ومساخطه، ليست بكثرة صوم ولا صلاة ولا تمزُّق ولا رياضة.
والمحبوب لغيره قسمان أيضًا:
أحدهما: ما يلتذّ المحِبّ بإدراكه وحصوله.
والثاني: ما يتألّم به (¬6)، ولكن يحتمله (¬7) لإفضائه إلى محبوبه،
¬__________
(¬1) "وضعفها ... منافاة" ساقط من ل.
(¬2) ل: "وهذا".
(¬3) ز: "يكره".
(¬4) "علمنا أن فيه ... يحبه" ساقط من س.
(¬5) ل: "المولى"، وأشير إلى هذه النسخة في حاشية س.
(¬6) "وحصوله ... به" ساقط من ل.
(¬7) "يحتمله" ساقط من ف.