كتاب الداء والدواء = الجواب الكافي ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

لايدخلون النار، ومن دخلها منهم بذنوبه فإنّه [101/ أ] لا يبقى (¬1) فيها منهم أحد.
ومدار القرآن (¬2) على الأمر بتلك المحبة ولوازمها، والنهي عن المحبة الأخرى (¬3) ولوازمها، وضرب الأمثال والمقاييس للنوعين، وذكر قصص النوعين، وتفصيل أعمال النوعين وأوليائهم ومعبودِ كليهما
وأخباره عن فعله بالنوعين، وعن حال النوعين (¬4) في الدور الثلاثة: دار الدنيا، ودار البرزخ، ودار القرار. فالقرآن في شأن النوعين.
وأصل دعوة جميع الرسل من أولهم إلى آخرهم إنّما هو (¬5) عبادة الله وحده لا شريك له، المتضمّنة لكمال حبّه، وكمال الخضوع والذلّ له، والإجلال والتعظيم، ولوازم ذلك من الطاعة والتقوى.
وقد ثبت في الصحيحين (¬6) من حديث أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: "والذي نفسي بيده، لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحبَّ إليه من ولده ووالده والناس أجمعين".
وفي صحيح البخاري (¬7) أنّ عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:
¬__________
(¬1) ف: "دخلها بذنوبه لا يبقى".
(¬2) انظر: إغاثة اللهفان (840).
(¬3) ف: "تلك المحبة الأخرى".
(¬4) "وأوليائهم ... النوعين" ساقط من ف، ل.
(¬5) ف: "هي".
(¬6) أخرجه البخاري في الإيمان، باب حب الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - من الإيمان (15)؛ ومسلم في الإيمان، باب وجوب محبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... (44).
(¬7) في الأيمان والنذور، باب كيف كانت يمين النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - (6632). من حديث عبد الله بن هشام رضي الله عنه.

الصفحة 464