كتاب الداء والدواء = الجواب الكافي ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
فطباع الناس مختلفة في ذلك، فمنهم من يتضاعف حبّه عند بذل المرأة ورغبتها، ويضمحلّ عند إبائها وامتناعها.
وأخبرني بعض القضاة أنّ إرادته وشهوته تضمحلّ (¬1) عند امتناع امرأته أو سُرّيته (¬2) وإبائها بحيث لا يعاودها. ومنهم من يتضاعف حبّه وإرادته بالمنع، وتشتدّ شهوته (¬3) كلّما مُنِع، ويحصل له من اللذّة بالظفر نظيرُ ما يحصل (¬4) من لذة بالظفر بالصيد (¬5) بعد امتناعه ونفاره، واللذة بإدراك المسألة بعد استعصائها (¬6) وشدّة الحرص على إدراكها.
السابع: أنّها طلبت وأرادت وراودت (¬7) وبذلت الجهد، فكفتْه مؤنة الطلب وذلَّ الرغبة إليها، بل كانت هي الراغبة الذليلة، وهو العزيز المرغوب إليه.
الثامن: [106/ ب] أنّه في دارها وتحت سلطانها وقهرها بحيث (¬8) يخشى إن لم يطاوعها من أذاها له؛ فاجتمع داعي الرغبة والرهبة.
التاسع: أنّه لا يخشى أن تنُمّ عليه هي ولا أحد من جهتها، فإنّها هي (¬9) الطالبة والراغبة، وقد غلَّقت الأبواب، وغيَّبت الرقباء.
¬__________
(¬1) "عند إبائها ... تضمحل" ساقط من ف.
(¬2) س: "وسرّيته".
(¬3) ز: "ويشتد شوقه". ل: "فيشتدّ شوقه".
(¬4) "له ... يحصل" ساقط من ل.
(¬5) ما عدا ف: "الضدّ"، ولعله تصحيف.
(¬6) س: "استصعابها"، وأشير إلى هذه النسخة في حاشية ف.
(¬7) "وراودت" ساقط من ل.
(¬8) ف: "بحيث إنه".
(¬9) "التاسع ... هي" ساقط من ف. وكلمة "الراغبة" الآتية أيضًا سقطت منها.