كتاب الداء والدواء = الجواب الكافي ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وأدخله الجنّة" (¬1). ثم أنشد:
انظر إلى السَحر يجري في لواحظه ... وانظر إلى دَعَجٍ في طرفه الساجي (¬2)
وانظر إلى شعَرات فوق عارضه ... كأنهنَّ نِمالٌ دبَّ في عاجِ
ثم أنشد:
مالهم أنكروا سوادًا بخَدَّيِْ ... ـهِ ولا ينكرون وردَ الغصون
إن يكن عيبُ خدِّه بدَدَ الشَّعـ ... ـرِ فعيبُ العيون شَعْرُ الجفونِ (¬3)
فقلت له: نفيتَ القياس في الفقه، وأثبتَّه في الشعر. فقال: غلبة الوجد وملكة النفس دعَوَا إليه. ثم مات من ليلته (¬4).
وبسبب معشوقه صنّف كتاب "الزهرة". ومن كلامه فيه (¬5): من يئس ممن (¬6) يهواه ولم يمُتْ (¬7) من وقته سلاه [141/ أ] وذلك أنً أول روعات اليأس (¬8) تأتي القلب، وهو غير مستعدّ لها، فأما الثانية فتأتي القلب، وقد وطّأته لها الروعة الأولى (¬9).
¬__________
(¬1) انظر كلام المصنف على هذا الحديث في آخر الفصل.
(¬2) س: "من لواحظه".
(¬3) ورد الشطر الأول في ف هكذا: "إن يكن عيبه عيب الشعر".
(¬4) ف: "في ليلته". وانظر: تاريخ بغداد (5/ 262).
(¬5) وأوله عنوان الباب الثامن والأربعين منه. انظر ص (452).
(¬6) ز: "تأسّى بمن". وفي س: "باس بمن".
(¬7) في الزهرة: "لم يلتفت"، ولعل صوابه: "لم يُفتلَتْ".
(¬8) ز: "التأسي"، تحريف.
(¬9) "الأولى" ساقط من س. وفي الزهرة: "الأولة".