كتاب الداء والدواء = الجواب الكافي ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
إنما كلُّ من قَتلنَ شهيدٌ (¬1) ... ولهذا يفنى ضَنىً وهو باقِ (¬2)
ونظير ذلك فتوى وردت على الشيخ أبي الخطاب محفوظ بن أحمد الكَلْوَذاني شيخ الحنابلة في وقته (¬3):
قل للإمام أبي الخطّاب مسألةً ... جاءت إليك وما خَلقٌ سِواكَ لها
ماذا على رجل رامَ الصلاةَ فمُذْ ... لاحتْ لخاطرِه ذاتُ الجمال لها (¬4)
فأجابه تحت سؤاله:
قل للأديب الذي وافى بمسألة ... سرّتْ فؤاديَ لمّا أنْ أصختُ لَها
إن الذي فَتَنتْه عن عبادته ... خريدةٌ ذاتُ حسني فانثنى وَلَها (¬5)
إن تاب ثم قضى عنه عبادتَه ... فرحمةُ الله تغشَى من عصَى ولَها (¬6)
وقال عبد الله بن معمر القيسي (¬7): حججتُ سنة، ثم دخلتُ مسجد المدينة لزيارة قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فبينا أنا جالس ذات ليلة (¬8) بين القبر
¬__________
(¬1) في النسخ الخطيّة: "شهيدَا" بالنصب، والصواب ما أثبتنا.
(¬2) لم ترد في منازل الأحباب، وكانت أولى به.
(¬3) ولد في بغداد سنة 432 هـ وتوفي فيها سنة 510 هـ. ترجمته في الذيل على طبقات الحنابلة (1/ 270).
(¬4) من اللهو.
(¬5) الوَلَه: ذهاب العقل، والتحسّر من شدة الوجد. الصحاح (وله).
(¬6) من اللهو. والقصة نقلها ابن رجب في الذيل (1/ 276) عن ابن السمعاني.
(¬7) القصة في المستجاد من فعلات الأجواد للتنوخي (126 - 134)، ومنازل الأحباب (187 - 193)، ومنه في الواضح المبين (255 - 259). وفي المستجاد: "عبد الله بن المعتمر ... " ولم أجد له ترجمة.
(¬8) ما عدا ل: "جالس ليلة".