كتاب الداء والدواء = الجواب الكافي ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
وذُبحت الذبائح. فقلنا: لسنا بذائقي طعامك حتى تقضي حاجتنا.
فقال: وما حاجتكم؟ قلنا: نخطب عقيلتك الكريمة لعتبة بن الحباب بن المنذر. فقال: إنّ التي تخطبونها أمرُها إلى نفسها، وأنا أدخلُ أُخبِرها (¬1).
ثم دخل مغضَبًا على ابنته، فقالت: يا أبت ما لي أرى الغضب في وجهك؟ فقال: قد ورد الأنصار يخطبونكِ (¬2) منّي. قالت: سادة (¬3) كرام، استغفر لهم النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلمن الخِطبة منهم؟ قال: لعتبة بن الحباب. قالت: والله لقد سمعتُ عن عتبة هذا أنّه يفي بما وعد، ويدرك
إذا قَصَد. فقال: أقسمتُ لا زوّجتُك (¬4) به أبدًا، ولقد نمى إلي بعض حديثك معه. فقالت: ما كان ذلك (¬5)، ولكن إذ أقسمتَ فإنّ (¬6) الأنصار لا يُرَدّون (¬7) ردًّا قبيحًا، فاحسِنْ لهم الردَّ. فقال: بأيّ شيء؟ قالت: أغلِظْ لهم المهر (¬8)، فإنهم يرجعون ولا يجيبون. فقال: ما أحسن ما قلتِ! ثمّ خرج مبادرًا فقال: إنّ فتاة الحيّ قد أجابت، ولكنّي (¬9) أريد لها
¬__________
(¬1) ف: "أخطبها".
(¬2) ف: "يخطبون".
(¬3) س: "سادات".
(¬4) س، ف: "لا أزوجك".
(¬5) س: "كذلك".
(¬6) "إذ أقسمت فإنّ" ساقط من س.
(¬7) ف: "لا ترد".
(¬8) "المهر" ساقط من س.
(¬9) ف: "ولكن".