كتاب الداء والدواء = الجواب الكافي ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ورواه الزبير بن بكّار، عن عبد العزيز الماجشون (¬1)، عن عبد العزيز بن أبي حازم، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، عن ابن عباس.
وهذا سيّد الأولين والآخرين ورسول ربّ العالمين نظر إلى زينب بنت جحش فقال: "سبحانَ مقلّب القلوب" (¬2). وكانت تحت زيد بن حارثة مولاه، فلما همَّ بطلاَقها قالَ له: "اتّق الله وأمسِكْ عليك زوجكَ".
فلمّا طلّقها زوّجها الله سبحانه من رسوله من (¬3) فوق سبع سماوات، فكان هو وليّها ووليّ تزويجها من رسوله. وعقد [171/ أ]، عقد نكاحها
¬__________
(¬1) س، ف: "ابن الماجشون".
(¬2) أخرجه ابن سعد في الطبقات (8/ 101 - 102) والحاكم في المستدرك 4/ 25 (6775) من طريق محمَّد بن عمر الواقدي عن عبد الله بن عامر الأسلمي عن محمَّد بن يحيى بن حبان قال: جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيت زيد يطلبه ... فذكره مطولًا. وفيه: "سبحان الله العظيم مصرف القلوب". الواقدي متروك الحديث.
ورواه سليم مولى الشعبي عن الشعبي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فذكره وفيه: "سبحان الله مقلب القلوب". أخرجه ابن عدي في الكامل (3/ 316). قلت: سليم ضعيف، والحديث مرسل. (ز).
وقال المؤلف في زاد المعاد (4/ 266): "وأما ما زعمه بعض من لم يقدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حق قدره أنه ابتلي به في شأن زينب بنث جحش وأنه رآها فقال: "سبحان مقلب القلوب"، وأخذت بقلبه، وجعل يقول لزيد بن حارثة: أمسكها ... فظن هذا الزاعم أن ذلك في شأن العشق وصنف بعضهم كتابًا في العشق، وذكر فيه عشق الأنبياء، وذكر هذه الواقعة. وهذا من جهل هذا القائل بالقرآن وبالرسل، وتحميله كلام الله ما لا يحتمله، ونسبته رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى ما برأه الله منه، فإن زينب ... ". وانظر ما سيأتي من كلام المصنف على قصة زينب في ص (556) (ص).
(¬3) لم ترد "من" في ز.

الصفحة 528