كتاب الداء والدواء = الجواب الكافي ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وقال أبو قيس مولى عبد الله بن عمرو: أرسلني عبد الله بن عمرو إلى أم سلمة أسألها: أكان النبيّ - صلى الله عليه وسلم - يقبل وهو صائم فقالت: لا. فقال: إنّ عائشة قالت: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يقبلها وهو صائم. فقالت أم سلمة: إنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا رأى عائشة لا يتمالك عنها (¬1).
وذكر سعد (¬2) بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه قال: كان إبراهيم خليل الله - صلى الله عليه وسلم -يزور هاجَرَ في كلّ يوم من الشام على البُراق من
¬__________
= مسروق أنه كان إذا حدث عن عائشة قال: "حدثتني الصدّيقة بنت الصدّيق حبيبة حبيب الله المبرأة فلم أكذبها". وسنده صحيح.
(¬1) أخرجه النسائي في الكبرى (3572) وأحمد 6/ 296 (26533) وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (3030) والطحاوي في شرح المعاني (2/ 93) والطبراني في الكبير (23/ رقم 389) وغيرهم من طريق موسى بن عُلَي بن رباح عن أبيه عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص عن أم سلمة.
قال ابن عبد البر في التمهيد (5/ 125): "هذا حديث متصل، لكنه ليس يجيء إلا بهذا الإسناد، وليس بالقوي. وهو منكر على أصل ما ذكرنا عن أم سلمة. وقد رواه عن موسى بن عُلَي: عبد الرحمن بن مهدي و ... ، وما انفرد به موسى بن عُلي فليس بحجة، والأحاديث المذكورة عن أم سلمة معارضة له، وهي أحسن مجيئًا وأظهر تواترًا، وأثبت نقلًا منه".
قلت: لموسى بن عُلي حديث آخر غريب شاذ نظير هذا تكلم فيه الأثرم وابن عبد البر. انظر الناسخ والمنسوخ للأثرم (185) والصيام من شرح العمدة لابن تيمية (2/ 569). (ز).
ومن أحاديث أم سلمة المعارضة له: ما رواه مسلم في كتاب الصيام (1108) عن عمر بن أبي سلمة أنه سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أيقبل الصائم؟ فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "سل هذه" (لأم سلمة) فأخبرته أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصنع ذلك.
(ص).
(¬2) ف: "سعيد"، تحريف.

الصفحة 530