كتاب الداء والدواء = الجواب الكافي ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
المعيشة الضَّنْك، فليست الحياة الطيبة إلا بالله.
وكان بعض المحبّين تمرّ به أوقات، فيقول: إن كان أهل الجنّة في مثل هذا، إنّهم لفي عيش طيّب! (¬1)
وكان غيره [120/ ب] يقول: لو علم الملوكُ ما نحن فيه لَجالَدونا عليه بالسيوف (¬2).
وإذا كان صاحب المحبة الباطلة التي هي عذاب على قلب المحبّ (¬3) يقول في حاله:
وما الناس إلا العاشقون ذوو الهوى ... ولا خيرَ فيمن لا يحِبّ ويعشقُ (¬4)
ويقول الآخر (¬5):
أفِّ لِلدّنيا متى ما لم يكن (¬6) ... صاحبُ الدنيا محِبًّاْ أو حبيبا (¬7)
¬__________
(¬1) سبق في ص (186).
(¬2) سبق أيضًا في ص (186).
(¬3) ف: "كان المحبة ... عذاب القلب والمحب". وفي ل: "على قول المحب".
(¬4) البيت للعباس بن الأحنف في ديوانه (222). وقد عزاه المؤلف إليه في روضة المحبين (282). وانظر منازل الأحباب (50) ومدارج السالكين (3/ 212).
(¬5) بل صاحب البيت السابق نفسه، كما في منازل الأحباب (50). وانظر ديوان العباس (58).
(¬6) ز: "إذا ما لم يكن". وكذا في المنازل والديوان. وفي ل: "متى لم يكن"، خطأ.
(¬7) كذا ورد البيت في س، ومنازل الأحباب. وهي رواية مغيّرة، فإن الأبيات التي منها هذا البيت من الضرب الثالث من الرمل، وعجزه في الديوان (58) هكذا:
صاحبُ الدنيا حبيبًا أو محبّ
والذي في النسخة س والمنازل من الضرب الأول. وفي خا: "محبًّا أو حبيبْ"، وفي النسخ الأخرى: "محمد أو حبيبْ"، وهما من الضرب الثاني!