كتاب الداء والدواء = الجواب الكافي ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ويقول الآخر:
ولا خيرَ في الدنيا ولا في نعيمها ... وأنتَ وحيدٌ مفرَدٌ غيرُ عاشقِ (¬1)
ويقول الآخر:
اسكُنْ إلى سكَنِ تلَذُ بحبّه ... ذهب الزمانُ وأنتَ منفردُ (¬2)
ويقول الآخر:

تشكّى المحبّون الصبابةَ ليتني ... تحمّلتُ ما يلقَون مِن بينهم وحدي
فكانت لقلبي لذّةُ الحبّ كلّها ... فلم يلقَها قبلي محِبٌّ ولا بعدي (¬3)
فكيف بالمحبة التي هي حياة القلوب وغذاء الأرواح، وليس للقلب
¬__________
(¬1) منازل الأحباب (51). وانظر: روضة المحبين (283)، ومدارج السالكين (3/ 312).
(¬2) البيت لبشار بن برد من قصيدة في ديوانه (ابن عاشور: 3/ 62، إحسان عباس: 269) مطلعها:
دع ذكرَ عبدةَ إنه فَنَدُ ... وتعزَّ ترقدُ مثلَ ما رقدوا
ورواية صدر البيت فيه:
فاسكُنْ إلى سكَنٍ تُسرُُّ به
ويروى: "تلذّ به". انظر: ديوانه (العلوي 66، الحاشية). فالأبيات من الضرب الرابع من الكامل. والذي ورد هنا من الضرب الثاني. وفي روضة المحبين (284): " ... وأنت خالِ مفردُ" وفي مدارج السالكين (3/ 212): "وأنت منفرد به" من الضرب الأول. ولا أدري أذلك كله من تصرف ذاكرة
المؤلف أم فيه نصيب للناسخين والناشرين أيضًا؟
(¬3) سبق البيتان في ص (427).

الصفحة 545