كتاب الداء والدواء = الجواب الكافي ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
مرفوعًا: "لم يُرَ للمتحابين مثلُ النكاح".
فنكاح المعشوقة هو دواء العشق الذي جعله الله (¬1) دواءه شرعًا وقدرًا. وبه تداوى داود - صلى الله عليه وسلم -، ولم يرتكب نبي الله مرَّمًا، وإنّما تزوّج المرأةَ، وضمَّها إلى نسائه لمحبته لها، وكانت توبته بحسب منزلته عند الله وعلؤ مرتبته. ولا يليق بنا المزيد على هذا (¬2).
وأما قصة زينب بنت جحش، فزيد كان قد عزم على طلاقها ولم توافقه، وكان يستشير النبيّ - صلى الله عليه وسلم - في فراقها (¬3)، وهو يأمره بإمساكها، فعلم
¬__________
= البسام: 732 - 734) وغرِهم من طريق محمد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم بن ميسرة عن طاوس عن ابن عباس فذكره.
ورواه سفيان بن عيينة وعبد الملك بن جريج ومعمر بن راشد كلهم عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. أخرجه العقيلي (4/ 134) وعبد الرزاق (6/ 151، 168) وغيرهما. قال العقيلي: "هذا أولى".
ورواه عبد الصمد بن حسان ومؤمل بن إسماعيل عن الثوري عن إبراهيم بن ميسرة عن طاووس عن ابن عباس مرفوعا. أخرجه الخليلي في الإرشاد (2/ 653) و (3/ 947) وابن جميع في معجمه (244). قال الخليلي: "هذا جؤده عبد الصمد والمؤمل بن إسماعيل عن سفيان. ورواه غيرهما عن سفيان عن طاووس مرسلًا. ورواه محمَّد بن مسلم الطائفي عن إبراهيم مجوّدًا".
قلت: كلامه هذا يدل على أن من رفعه عن الثوري أخطأ فيه، ولهذا عدّ الخليلي هذا الحديث مما تفرد به عبد الصمد عن الثوري. راجع: الروض البسام بترتيب وتخريج فوائد تمام (2/ 367 - 368) للدوسري.
(¬1) سقط لفظ الجلالة من ز.
(¬2) بل القصة نفسها باطلة من أكاذيب اليهود، ولم يسلَم نبي من أنبيائهم من القبائح التي افتروها عليهم. وانظر ما سبق في ص (529).
(¬3) ل: "بفراقها".