كتاب الداء والدواء = الجواب الكافي ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
[123/ أ] ولا ريب أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان قد حُبِّب إليه النساء (¬1)، كما في الصحيح من حديث أنس عنه - صلى الله عليه وسلم -: "حُبِّب إليّ من دنياكم النساء والطيب، وجُعِلت قرّةُ عيني في الصلاة" (¬2).
هذا لفظ الحديث، لا ما يرويه بعضهم (¬3):"حُبِّب إليّ من دنياكم ثلاث ... ".
¬__________
(¬1) لم ترد "كان" في ل. ولم ترد "قد" في ف. ثم سقطت كلمة "النساء" من ز.
(¬2) أخرجه النسائي (3939، 3940) وأحمد 3/ 128 (12315) والعقيلي (2/ 160) والحاكم 2/ 174 (2676) وابن أبي عاصم في الزهد (235) وغيرهم من طريق سلام أبي المنذر وجعفر بن سليمان الضبعي وسلام بن أبي الصهباء كلهم عن ثابت عن أنس فذكره.
قلت: سلام في حفظه لين. وقال العقيلي: "لا يتابع على حديث"، وذكر هذا الحديث ضمن مناكيره. وأما رواية جعفر بن سليمان فالراوي عنه ضعيف. وجعفر في حفظه مقال، وخاصة في روايته عن ثابت البناني. وأما رواية سلام بن أبي الصهباء، فسلام ضعيف. والحديث جعله ابن عدي ضمن
مناكيره. لكن خالفهم حماد بن زيد قال الدارقطني: "وخالفهم حماد بن زيد فرواه عن ثابت مرسلًا".
وكذلك رواه محمَّد بن ثابت مرسلًا. انظر تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في الكشاف للزيلعي (1/ 196).
ورواه سليمان بن طرخان وليث بن أبي سليم عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بنحوه. أخرجه
عبد الرزاق في المصنف (4/ رقم 7939). والحديث صححه الحاكم والضياء في المختارة والذهبي والمؤلف والعراقي وابن حجر.
(¬3) كالزمخشري في الكشاف، والغزالي في الإحياء، والقاضي عياض في مشارق الأنوار وغيرهم. انظر لسان الميزان (1/ 139) و (9/ 58) وكشف الخفا (1/ 406). وتكلم في هذا اللفظ جماعة منهم: شيخ الإِسلام والمؤلف والزيلعي وابن حجر والعراقي والسخاوي والمناوي والزركشي وغيرهم. راجع
فيض القدير (3/ 375).