كتاب الداء والدواء = الجواب الكافي ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

ومن بغضها له؟ " (¬1) ولم ينكر عليه حبّها، وإنْ كانت قد بانَتْ منه، فإنّ هذا ما لا يملكه (¬2).
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يسوّي بين نسائه في القَسْم، ويقول: "اللهمّ هذا قَسْمي فيما أملك، فلا تلُمْني فيما لا أملك" (¬3). يعني الحبّ.
وقد قال تعالى: {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ} [النساء: 129]، يعني: في الحبّ والجماع.
¬__________
(¬1) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما. أخرجه البخاري في الطلاق، باب شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - في زوج بريرة (5283).
(¬2) ز: "لايملك".
(¬3) أخرجه أبو داود (2134) والترمذي (1140) والنسائي (3943) وابن ماجه (1971) وأحمد 6/ 144 (25111) وابن حبان (4205) والحاكم 2/ 204 (2761) وغيرهم من طرق عن حماد بن سلمة عن أيوب السختياني عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد -رضيع عائشة- عن عائشة فذكرته.
ورواه حماد بن زيد وإسماعيل بن علية وعبد الوهاب الثقفي -في الرواية الصحيحة عنه- كلهم عن أيوب عن أبي قلابة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلًا. أخرجه الطبري في تفسيره (5/ 315، 314) وابن سعد في الطبقات (2/ 231) وابن أبي شيبة في المصنف (4/ رقم 17534).
قال الترمذي: "هكذا رواه غير واحد عن حماد بن سلمة عن أيوب عن أبي قلابة عن عبد الله بن يزيد عن عائشة أن النبي - صلى الله عليه وسلم -. ورواه حماد بن زيد وغير واحد عن أيوب عن أبي قلابة مرسلًا أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقسم. وهذا أصح من حديث حماد بن سلمة".
قلت: والحديث صححه ابن حبان والحاكم. وتكلم فيه البخاري وأبو زرعة والنسائي والترمذي والدارقطني ورأوا أنه مرسل.
انظر: علل ابن أبي حاتم (1279) والعلل الكبير للترمذي (286) والتلخيص الحبير (3/ 159) ونصب الراية (3/ 214).

الصفحة 560