كتاب الداء والدواء = الجواب الكافي ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

وأنكره أبو عبد الله الحاكم (¬1) -على تساهله- وقال: أنا أتعجّب منه (¬2).
قلت: والصواب في الحديث أنه من كلام ابن عبّاس رضي الله عنهما موقوفًا عليه، فغلِط سويد في رفعه (¬3). قال محمَّد بن خلف بن
المرزبان (¬4): حدّثنا أبو بكر الأزرق، عن سويد به، فعاتبته على ذلك، فأسقط ذكرَ النبي - صلى الله عليه وسلم -. فكان (¬5) بعد ذلك يسأل (¬6) عنه، فلا يرفعه (¬7).
ولا يشبه هذا كلام النبوة.
وأمّا رواية الخطيب (¬8) له عن الأزهري: حدّثنا المعافى بن زكريا،
¬__________
= تابعه المنجنيقي. ومن طريقه أخرجه الدارقطني. ولم يذكر السيوطي الحديث في ْكتبه. فلعل نسخ الموضوعات تختلف، والله أعلم". هذا، وقد ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية (771).
(¬1) في تاريخ نيسابور، كما في زاد المعاد (4/ 277).
(¬2) ف: "أعجب منه".
(¬3) وقال المؤلف في الزاد (4/ 277): "وفي صحته موقوفًا على ابن عباس نظر".
وذلك من أجل سويد بن سعيد الذي رماه الناس بالعظائم، وأنكره يحيي بن معين، وقال: هو ساقط كذاب، لو كان لي فرس ورمح كنت أغزوه ... إلى آخر ما ذكره المؤلف.
(¬4) ذم الهوى (329).
(¬5) ل: "وكان".
(¬6) ف: "إذا سئل".
(¬7) ز: "ولا يرفع". وانظر المقاصد الحسنة (491 - 493).
(¬8) في تاريخ بغداد (12/ 475) وابن الجوزي في ذم الهوى (258). فيه أحمد بن محمَّد بن مسروق. قال الدارقطني: "ليس بالقوي، يأتي بالمعضلات". قلت: رواه جماعة -كما تقدم- بالطريق الشهور. ولهذا قال الخطيب: "رواه غير =

الصفحة 569