كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

(1) أن تستند فى وجودها إلى رئين متكافئين، فكذلك يستحيل
ومستح! ل
أن تستند في بقائها وصلاخها إلى إلهين متساويين.
إذا عرف هذا فاعلم ن حاجة العبد إلى أن يعبد الله وحده،
ولا يشرك (2) به شيئا في محبته، ولا في خوفه، ولا في رجائه، ولا في
التوكل عليه، ولا في العمل له، ولا في الحلف به، ولا في النذر له،
ولا في الخضوع له، ولا في التذلل والتعظيم والسجود والتقرب = أعظم
من حاجة الجسد إلى روحه، والعين إلى نورها. بل ليس لهذه الحاجة
نظير تقاس به، فان حقيقة العبد قلبه وروحه (3)، ولا صلاح لها إلا بإلهها
الذي لا إله إلا هو. فلا تطمئن في الدنيا إلا بذكره، وهي كادحة إليه
كدحا فملاقيته، ولابد لها من لقائه؛ ولاصلاح لها إلا بمحبتها
وعبوديتها له، ورضاه واكرامه لها.
ولو حصل للعبد من اللذات و لسرور بغير الله ماحصل لم يدم له
ذلك، بل ينتقل من نوع إلى نوع، ومن شخص إلى شخص، ويتنعم بهذا
" ء. (4)
في ولمحت، لم يتعدب به - ولا بد - في وقت اخر. وكثيرا ما يكون ذلك
الذي يتنعم به ويلتذ به غير منعم له ولا ملذ، بل قد يؤذيه اتصاله به
ووجوده عنده، ويضره ذلك. وإلما يحصل له بملابسته من جس!
مايحصل للجرب من لذة الاظفار التي تحكه، فهي تدمي الجلد
(1)
(2)
(3)
(4)
(5)
"ك، ط":"حر!.
"ك، ط": "وحده لا يشرك ".
"ك، ط!: "وروحه وقلبه ".
"ك": "يعذب به". "ط": "يعذب ولابد".
في الاصل وغيره: "عنه"، وهو سهو. والصواب ما أثبتنا من"ط".
120

الصفحة 120