كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

و نواعها وأحكامها وبيان وجوب (1) تعلقها بالاله الحق دون ما سواه،
وقد ذكرنا من ذلك ما يزيد على مائة وجه (2).
ومما يوضح ذلك ويزيده تقريرا أن المخلوق ليس عنده للعبد نفع
ولاضر ولاعطاء ولامنع، بل ربه سبحانه الذي حلقه، ورزقه،
وبصره، وهداه، و سبغ عليه نعمه، وتحبب اليه بها مع غناه عنه، ومع
تبغض العبد إليه بالمعاصي مع فقره إليه. فإذا مسه الله بضو فلا كاشف له
الا هو، واذا أصابه بنعمة فلا راد لها و! لا مانع؛ كما قال تعالى: <وإن
يمسسك الله يضق فلا كاشف له، إلا هو وإن يردك بختر فلا رآذ لففحلة-
يصيب به- من يشاء مق عباد وهو الغفور الرحيو! >أيونس: 07 1]. < ما
يقتح لله للناس من رحمؤ فلا! سك لها وما يمسنك فلامرشل لم من بغد وهو العنىنن
اقي *>أفاطر/ 2].
فالعبد لا ينفع ولا يضر ولا يعطي ولا يمنع إلا ب! ذن الله، فالامر كله
لله أولا واخرا وظاهرا وباطنا، هو مقلب القلوب ومصرفها كيف يشاء،
(1)
(2)
منه "كتابا في الكلام على المحبة و قسامها و حكامهاه " " وانطر كتاب "ابن قيم
الجوزية حياته، اثاره، موارده " (305، 285).
"وجوب " ساقط من " ط ".
قد حال المصنف على ثلاثة كتب له أفاض الكلام فيها في هذا الموضوع.
حدها: "التحفة المكية " (بدائع الفوائد: 846)، و لثاني: "قرة عيون المحبين
وروضة قلوب العارفين "، (مدارج السالكين: 156/ 1)، ولعله هو الذي اشار
اليه بالكتاب الكبير فيما بعد (المدارج 598/ 2). والثالث: "المورد الصافي"
هذا، وقد وصفه هنا بالكبير. فيبدو ن "قرة عيون المحبين " و "المورد
الصافي " اسمان لكتاب واحد. اما كتاب "روضة المحئين" المطبوع فهو كتاب
مستقل، ولم تذكر فيه الوجوه التي اشير إليها هنا.
125

الصفحة 125