كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
سيكفرون بعباد تهم هممونون علتهم ضحدا! > [مريم / 1 8، 82].
وقال تعالى: < واتخذوا من دون ادله ءاِلهة لعلهم يخصرون! لا
يستظيعون نضرهم وهم الئم جند ئخضرون!) [يس/ 74، 75].
وقال تعالى عن إمام الحنفاء إده قال للمشركين: < نما اتخذنمى من
دون الله أوثتا مودة بينكم فى لحيؤة ا يخا ثص يوم لقيمة يكفربعضحكم
ببعصن ويلعف بنم بعضحا) [العنكبوت / 5 2] ه
ولما كان غاية صلاح العبد في عبادة الله وحده، واستعانته به (1)
وحده كان في عبادة غيره والاستعانة بغيره غاية مضرته.
ومما يوضح الامر في ذلك ويبينه أن الله سبحانه غني حميد، كريم
رحيم، فهو محسن إلى عبده مع غناه عنه، يريد به الخير ويكشف عنه
الضر، لا لجلب منفعة إليه سبحانه ولا لدفع مضرة، بل رحمة وإحسانا
وجودا محضا. فاله رحيم لذاته، محسن لذاته، جواد لذاته، كريم
لذاته؛ كما أله غني لذاته، قادر لذاته، حي لذاته. فاحسانه وجوده وبره
ورحمته من لوازم ذاته، لا يكون إلا كذلك؛ كما أن حياته (2) وقدرته
وغناه من لوازم ذاته، فلا يكون إلا كذلك.
و ما العباد فلا يمصور أن يحسنوا إلا لحطوظهم، فأكثر ماعندهم
للعبد ن يحبوه، ويعظموه، ويجلبوا (3) له منفعة، ويدفعوا عنه مضرة.
وذلك من تيسير الله واذنه لهم به، فهو في الحقيقة ولي هذه
(1)
(2)
(3)
"به" ساقط من "ن، ك، ط".
"حياته و" ساقط من "ك، ط".
"ك": "يجلبوا"، ط: "ليجلبوا".
128