كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فهم لا يبالون بمضرتك إذا أدركوا منك حاجاتهم (1)، بل لوكان فيها
هلاك دنياك واخرتك لم يبالوا بذلك.
وهذا إذا تدبره العاقل علم أذه عداوة في صورة صداقة، و نه
لا أعد! للعاقل اللبيب من هذه العداوة. فهم يريدون أن يصيروك (2)
كالكير، تنفخ بطنك وتعصر أضالعك (3) في نفعهم ومصالحهم، بل
لوأبيح لهم أكلك لجزروك كما يجزرون الشاة! وكم يذبحونك كل وقت
بغير سكين لمصالحهم، وكم اتخذوك جسرا ومعبرا لهم إلى أوطارهم
و نت لا تشعر. وكم بعت اخرتك بدنياهم وأنت لا تعلم، وربما علمت!
وكم بعت حظك من الله بحظوظهم منك، ورحت صفر اليدين! وكم
فوىلوا عليك من مصالح الدارين، وقطعوك عنها، وحالوا بينك وبينها؛
وقطعوا عليك (4) طريق سفرك إلى منازلك الاولى ودارك التي دعيت
إ ليها، وقالوا: نحن أحبابك، وخدمك، وشيعتك، وأعوانك، والساعون
في مصالحك؛ وكذبوا! والله إن هم إلا أعدالأ) في صورة أولياء،
وحرب في صورة مسالمين، وقطاع طريق في صورة أعوان. فواغوثاه ثم
واغوثاه (6) بالله الذي يغيث ولا يغاث!
< جمايها لذلى ءامنوا إت من ازؤجغ و ولدكم عدو! م
(1) "ط":"حاجتهم".
(2) " ك ": " يضروك "، تحر يف.
(3) كتبت الكلمة في الاصل بالظاء، وكذا في "ف". وفي "ك، ط": "أضلاعك"،
وفي حاشية "ك" إشارة إلى ما في الاصل. وفيها أيضا: "ينفخ. . . يعصر".
(4) "عليك" ساقط من"ك، ط".
(5) "ك، ط": "انهم لاعداء".
(6) "ثئم واغوثاه" سقط من "ط " واستدرك في القطرية.
131

الصفحة 131