كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)

فاصذروهم) [ا لتغا بن/ 4 1].
< جمايها لذين ءامنو لا برطه! اقولم ولا أول! م عن ذ! ر دله ومن
يفعل ذ لك فاوليهك هم ا احسرون *>1 المنافقون / 9].
فالسعيد الرابح من عامل الله فيهم، ولم يعاملهم في الله. وخاف الله
فيهم، ولم يخفهم في الله؛ وأرضى الله بسخطهم، ولم يرضهم بسخط
الله. وراقب الله فيهم، ولم يراقبهم في الله؛ وآثر الله عليهم، ولم يؤثرهم
على الله. وأمات خوفهم ورجاءهم وحبهم من قلبه، وأحيا حب الله
وخوفه ورجاءه فيه. فهذا (1) هو الذي يكتب عليهم، وتكون معاملته لهم
كلها ربحا، بشرط أن يصبر على أذاهم، ويتخذه مغنما لا مغرما، وربحا
لا خسرانا.
[24/أ] ومما يوضح الامر أن الخلق لا يقدر احد منهم أن يدفع عنك
مضرة البتة، إلا بإذن الله ومشيئته وقضائه وقدره. فهو في الحقيقة الذي
لا ياتي بالحسنات إلا هو ولا يذهب بالسيئات إلا هو: < وإن يمس! ك
الله! رفلا! اشف له،1 لا هو و ب يردك بخير فلا رآد لففحلة -! أيونس / 7 0 1].
قال النبي لمجم لعبدالله بن عباس: "واعلم أن الخليقة لو اجتمعوا على
أن ينفعوك لم ينفعوك إلا بشيء كتبه الله لك، ولواجتمعوا على أ ن
يضروك لم يضروك إلا بشيء كتبه الله علياش " (2).
(1)
(2)
" ن ": " وهذ ا ".
أخرجه أحمد (2669)، و لترمذي (16 ه 2). والحديث صححه الترمذي و بن
رجب. واشار العقيلي إلى لين سانيده عن ابن عباس. انظر: الضعفاء للعقيلي
(3 لم 4 ه)، وجامع العلوم والحكم (1/ 462) (ز).
132

الصفحة 132