كتاب طريق الهجرتين وباب السعادتين - ط عالم الفوائد (اسم الجزء: 1)
واذا كانت هذه حال الخليقة، فتعليق الخوف والرجاء بهم ضار غير
. (1)
لاح.
فصل
وجماع هذا أثك إذا كنت غير عالم بمصلحتك، ولا قادر عليها،
ولا مريد لها كما ينبغي، فغيرك أولى أن لا يكون عالما بمصلحتك،
ولا قادرا عليها، ولا مريدا لها. والله سبحانه هو يعلم ولا تعلم، ويقدر
ولا تقدر، ويعطيك من فضله (2) لا لمعاوضة ولا لمنفعة يرجوها منك،
ولا لتكثز بك، ولا لتعزز بك؛ ولا يخاف الفقر، ولا تنقص خزائنه على
سعة الانفاق. ولا يحبس فضله عنك لحاجة منه إليه (3) واستغناء يه (4)،
بحيث إذا أخرجه أ"لر ذلك في غناه.
وهو يحب الجود والبذل والعطاء والإحسان أعظم مما تحب أنت
الاخذ والانتفاع بما سألته، فاذا حبسه عنك فاعلم أن هناك أمرين
لا ثالث لهما:
أحدهما: أن تكون أنت الواقف في طريق مصالحك، وأنت المعوق
لوصول فضله إليك، و نت حجر في طريق نفسك. وهذا الامر () هو
الاغلب على الخليقة، فان الله سبحانه قضى فيما قضى يه أن ما عنده
(1) بعده في "ك، ط ": "و 1 دته علم ".
(2) انتهى هنا ما نقله المصنف من كلام شيخه مع بسطه، انظر: مجموع الفتاوى
(33/ 1).
(3) "ك، ط": "إليك".
(4) "ن، ك، ط": "استغنائه"، تحريف.
(5) "الامر" ساقط من "ك، ط".
133